رسالة الإنقاذ

الحمد لله القائل في كتابه الكريم: "وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا" والصلاة والسلام على أشرف المرسلين القائل في الحديث الصحيح : "إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته" وعلى آله وصحبه أجمعين.

تاريخ 26 ديسمبر 1991 من الأيام التي لا تمحى من ذاكرة الجزائريين ويوم مشهود شهده العالم العربي والإسلامي والغربي فهو يوم فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالصندوق الشفاف في الدور الأول بـ 188 مقعداً من مقاعد البرلمان. حيث منح الشعب الجزائري جبهته بكل شرعية ومشروعية فوزاً ساحقا وهي سابقة نادرة في تاريخ الانتخابات العربية والإسلامية.

غير أن هذا الفوز الذي تم في ظل الشرعية وقوانين الجمهورية ومصادقة المجلس الدستوري على النتائج التي أحرزتها الجبهة الإسلامية للإنقاذ استحال إلى مأساة وطنية بفعل حفنة من جنرالات فرنسا وقوى العلمانية المتطرفة الاستئصالية التي فشلت فشلا ذريعا في كسب ثقة الشعب الجزائري عن طريق صناديق الاقتراع فتمَّ الانقلاب على اختيار الشعب مما جرَّ على البلاد والعباد المحن والقلاقل والآثار الوخيمة التي ما زال الشعب الجزائري يتجرع مرارتها إلى يوم الناس هذا.

وفي ظل التضليل والتعتيم الإعلامي رأت وجوه من قيادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ إلى ضرورة فتح هذا الموقع الإعلامي ليعبر قادة وإطارات ومنتخبي الجبهة الإسلامية للإنقاذ عن آرائهم السياسية وكشف حجم المآسي والمظالم التي نزلت بمختلف شرائح أبناء الجبهة الإسلامية للإنقاذ من القمة إلى القاعدة والتي ظلت حبيسة الصدور لعقدين من الزمن.

هذا الموقع الإعلامي –وهو جهد المقل- مفتوح لسائر أبناء الجبهة الإسلامية للإنقاذ والمتعاطفين معها وكذا لسائر أبناء الشعب الجزائري الموافق والمخالف شريطة إلتزام أخلاق وآداب الحوار والصدق والأمانة بعيداً عن التجريح وقالة السوء ونشر الأراجيف عملاً بقوله تعالى "وقولوا للناس حسنا" وقوله عليه الصلاة والسلام " "وخالق الناس بخلق حسن" فلا مجال للسب والتشهير والقذف.

والباب بحول الله تعالى مفتوح على مصراعيه وكل من أراد أن يساهم في إثراء هذا الموقع بالمقالات الهادفة وعرض المظالم المتنوعة – صوتاً وصورة – التي يعاني منها مختلف أبناء الشعب الجزائري عبر جميع ولايات القطر من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب وخاصة الجزائر العميقة الهشة التي تعاني من مختلف المشاكل والآفات كل ذلك في إطار أخلاقيات المهنة ونبل السلوك الأريب والبعد عن سفاسف الأمور والقصد إلى معاليها والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

الشيخ على بن حاج

عربية