بيان جمعية العلماء المسلمين الجزائريين: تعليق على الأحداث

بسم الله الرحمن الرحيم

إن فرض الإقامة الجبرية على فضيلة الشيخ على بن حاج خارج إطار القانون بالمضايقة والإزعاج فى كل تحركاته ومنعه من أداء الصلاة فى المساجد باستعمال العنف والقوة المفرطة بنية إذائه نفسيا وجسديا كما حصل، هو تجاوز خطير لكل الأعراف الأخلاقية والقيم الإنسانية. إن الجبهة الإسلامية للإنقاذ تحي  جمعية العلماء المسلمين الجزائريين على تنديدها بما تعرض له فضيلة الشيخ على بن حاج من اعتداء مبرح أحدث كسرا فى الرجل.

لكن التنديد لا يكفي للأسف لوقف بطش جهاز المخابرات الذي أصبح يعبث بكل فآت المجتمع فى الجزائر, الأحزاب الحاكمة لا تحكم والأحزاب المعارضة لا تعارض، جميعها مخترقة ولا تتحرك إلا بما يملى عليها، الجهاز يتحكم فى الإقتصاد الرسمى والموازى، ومن يقف فى وجه عملائه يقتل كما حصل لوزير التجارة أو يغيب فى السجون. يوظفون الإعلام فى الداخل والخارج وشبكات التواصل الإجتماعى لتشويه والنيل من أعراض المسلمين الشرفاء والأحرار الذين يريدون خدمة الشعب ونهضة الجزائر العلمية والحضارية.

 حتى الجيش الوطنى الشعبى الذي استطاع القضاء على المجموعات الإرهابية التابعة للمخابرات لم يسلم منهم، افتعلوا عملية انتحارية فى قسنطينة بتفجير شاب عن بعد لإثبات فشل الجيش فى محاربة "داعش". العملية نفسها حصلت من قبل أمام قصر الحكومة فى الجزائر العاصمة يومها كان وزير الداخلية يزيد زرهونى شجاعا فكشف أمرهم وقال إن الإنفجار لم يكون عملية انتحارية وإنما كان تفجير عن بعد، هل سيكشف أمرهم هذه المرة؟

للأسف هذا هو إرث الفريق محمد مدين المدعو توفيق الذي لم يقبل بإقالته إلا بعد ما رتب كل الخراب الذي حصل والدمار الذي سيليه إن لم يوقفهم أحد. وفيما يلي بيان جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.    

إن أمن البلد واستقراره نعمة يجب المحافظة عليها، ومسؤولية ذلك تقع على الجميع أفراداً وجماعات.

ولقد آلمنا ما وقع ضد مركز الأمن الحضري بقسطينة ،كما آلمتنا أوضاع مجتمعنا الجزائري المسلم، وما تفرزه، كل يوم، من تدهور أخلاقي، وتجاوزات على مختلف المستويات، كالعنف بجميع مظاهره.

وقد وصلت هذه الأوضاع المتردية ذروتها عندما وصل الأمر إلى التضييق على الحريات، والمساس بحقوق الإنسان، أفراد وجماعات.

وإن من النماذج السيئة، ما تعرض له مؤخراً المواطن، الأخ علي بلحاج، في وقت صلاة الجمعة، ومن قبله طلبة معهد الصيدلة. وسواء أكان هذا الاعتداء عن قصد أو دون قصد، وسواء تعلق الأمر بالأخ علي بلحاج، أو أي مواطن آخر، أيا كانت إيديولوجيته، فإن مثل هذا يتنافى مع قوانين الجمهورية، وما تنشده جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، من الحفاظ على كرامة الإنسان، وحريته في جزائر العزة والكرامة.

لذا تعرب جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، عن بالغ تأسفها لما آلت إليه الأمور في هذا المجال، وتهيب بالمسؤولين، كل في ميدان تخصصه، أن يعملوا على صيانة كرامة المواطن، وعدم إهدار حقوقه الأساسية، وفي مقدمتها حرية الرأي المسؤولة.

كما نأمل أن لا تتكرر مثل هذه الحوادث، التي طالت دعاة، وصحفيين، ومعلمين، ونقابيين من قبل، فإن ذلك من شأنه تقديم صورة غير مشرفة لجزائرنا التي نأمل أن تنعم بالاستقرار والأمن والأمان الذي هي في أمس الحاجة إليه. إن ضمان السير المتزن، هو الكفيل ببناء المجتمع الإسلامي الأفضل، والله في عون المواطن مادام المواطن في عون أخيه.

جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

عربية

علِّق

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية.
11 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.