محاولة اغتيال الشيخ علي بن حاج (حفظه الله)

 في يوم الخميس 30 جويلية 2015 على الساعة الثامنة و 30 دقيقة مساءا وصل الشيخ علي بن حاج الى بيت صديق تعود على زيارته بطريقة منتظمة.

ان صديق الشيخ هذا هو مناضل في قاعدة الجبهة الإسلامية للإنقاذ و لم يكن منخرطا تنظيميا فيها, غير أن الرجلان يتقاسمان نفس المبادئ و الأهداف. وفي حدود الساعة العاشرة مساءا رافق المضيف الشيخ علي بن حاج في سيارته وقد وصلا الى بيت الشيخ في حدود الساعة العاشرة و النصف ليلا. وفي طريق العودة وعلى بعد مئات الأمتار من منزل الشيخ و بينما كانت السيارة تسير على ربوة صغيرة بسرعة هادئة ( 40كلم/سا), اذا بانفجار يحدث صوت و يؤدى الى فقدان التحكم بالسيارة. بعد التوقف و فحص السيارة اتضح أن الانفجار سببه العجلة الأمامية اليمنى رغم أن الإطار كان حديثا و لم يسبب مشاكل أو كان مخروقا من قبل.

وقد تأخر السائق في تغيير اطار السيارة بسبب وصول سيارة من النوع (بيجو 301) بيضاء توقفت على بعد متر من سيارته فى ظلام دامس, تمكن السائق رغم التهديد من تغيير الإطار و العودة الى بيته في حدود منتصف الليل. و في الغد قدم السائق العجلة للإصلاح وبعد فحص دقيق من قبل المختص تبين بما لا يدع مجالا للشك أن تخريب الإطار كان مقصودا و تم بواسطة خنجر و لا يمكن إصلاحه. لا يهم الأن أن نستفيض من ذكر الأحتمالات الممكنة لتوسيع هذا التقرير و نحيد عن الحقيقة.

  إن الهجوم, فلا يمكن وصفه بغير ذلك, لا يمكن أن يكون إلا عمل محترف, فضربة الخنجر لم تحدث ثقبا كاملا في الإطار بل تركت مليمترا واحدا كي يبدو عاديا عند انطلاق السيارة.

ان الانفجار الذي حصل كان مفترضا أن يحدث خلال سير السيارة من جراء ارتفاع الضغط و درجة الحرارة فى الإطار حسب السرعة و مدة السير. في البداية على الطريق السريع و أثناء عبور جزء يدعى "لا كوت" كان الشيخ و مرافقه يسيران بسرعة 110 كلم/سا. فيمكن أن نتخيل عواقب انفجار العجلة الأمامية اليمنى و السيارة تسير بهذه السرعة ان كل ذوي الخبرة و الاختصاص أكدوا أن السيارة كانت ستنقلب عدة مرات في الطريق السيار و كان من الممكن أن تصطدم بالسيارات الأخرى اللتي تسير بسرعة فائقة في هذا الوقت المتأخر.

وفي هذه الأحوال نستطيع أن نتخيل المجزرة, فهل كان لأحد أن ينجو من الموت في هذه الحالة؟  فلو حدث ذلك لفسر أن سبب الحادث هو الإفراط فى السرعة و أضيف إلى احصائيات حوادث المرور. ولكن الله سلم برحمته الواسعة و أحبط مخطط المتطرفين و الإرهابيين الحقيقيين و القتلة الحقيقيين الذين لا يقيمون وزنا لحياة الناس ولا يستفيدون إلا من القتل و السرقة و الفساد و اضطهاد الآخرين.

القول بأن الشيخ علي بن حاج يزعج بعض الأطراف هو من البديهيات و المسلمات.

إن الطرفان المتصارعان على السلطة فى الجزائر يتمنون تصفية الشيخ على بن حاج و لأسباب خاصة بكل طرف, لن نذكرها الآن. و لكن يقيننا أن أجال الرجال بيد الله وحده, فأن هذه الحادثة و المناورة البائسة لا يمكن أن توقف الشيخ على بن حاج و من معه فى الدرب عن مواصلة الطريق بهمم عالية لإرساء دولة القانون. سنستمر فى النضال حتى نلقى مصيرنا و نلقى الله, نسأله تعالى أن يوفقنا للقائه بقلب سليم.

بعد سماع هذه الرواية من صديق الشيخ الذي رافقه و رؤية حالة الإطار بعد الحادث,

 طرحنا السؤال الأتي: هل الشيخ علي علم بالموضوع؟

 فكانت الإجابة بالنفي.

 الى غاية كتابة هذا الخبر فإن الشيخ يجهل الموضوع و لكننا من جانبنا سنأخذ كل الإحتياطات في المستقبل لنتدارس كل الإعتداءات علينا و سنتخد الإجراءات اللازمة لنجعل المعتدين يدفعون ثمن شرورهم ولو بتوثيق جرائمهم للتاريخ و فضحهم أمام الرأي العام.

جدو مايرى           

عربية

علِّق

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية.
1 + 4 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.