الشيخ عبدالمجيد الزنداني يدعو إلى النفير العام

الضالع نيوز-صنعاء

ﺃﺻﺪﺭ ﺭﺋﻴﺲ ﻫﻴﺌﺔ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ ﺍﻟﺰﻧﺪﺍﻧﻲ ﺭﺋﻴﺲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻓﺘﻮﻯ ﻣﻄﻮﻟﺔ ﺃﻛﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻋﻼﻥ ﺗﺄﻳﻴﺪﻩ ﻟـ ”ﻋﺎﺻﻔﺔ ﺍﻟﺤﺰﻡ” ، ﻭﺿﻤﻨﻬﺎ ﻧﻘﺎﻃﺎ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺣﻮﻝ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺷﺮﻋﻴﺔ. ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺰﻧﺪﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﻓﺘﻮﻯ ﻣﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﻋﺪﺓ ﺻﻔﺤﺎﺕ، ﻧﺸﺮﻫﺎ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﺍﻟﻔﻘﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺑﻪ ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻊ “ ﻓﻴﺲ ﺑﻮﻙ ”، ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻧﺼﺮﺓ ﺍﻟﻤﺴﺘﻀﻌﻔﻴﻦ ﻭﻣﻦ ﻳﻄﻠﺐ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ﻣﻤﻦ ﻧﺰﻝ ﺑﻬﻢ ﺍﻟﻄﻐﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ.

ﻭﻗﺎﻝ ﺑﺄﻥ ﻋﺎﺻﻔﺔ ﺍﻟﺤﺰﻡ “ﺟﺎﺀﺕ ﻹﻏﺎﺛﺔ ﺑﻠﺪ ﺟﺎﺭ ﻭﺷﻌﺐ ﻣﻜﻠﻮﻡ ﻭﻗﻴﺎﺩﺓ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﺍﺳﺘﻨﺠﺪﺕ ﻟﻮﻗﻒ ﺍﻟﻌﺒﺚ ﺑﺄﻣﻦ ﻭﻣﻘﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻋﻴﺘﻪ ﻭﻭﺣﺪﺗﻪ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﺳﻼﻣﺘﻪ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﺳﺘﻘﻼﻟﻪ ﻭﺳﻴﺎﺩﺗﻪ ”. ﻭﺃﻋﻠﻦ ﺍﻟﺰﻧﺪﺍﻧﻲ ﺗﺄﻳﻴﺪ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﺪﻡ ﺑﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪ ﺭﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻫﺎﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﺩﺓ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺑﻄﻠﺐ ﺍﻧﻀﻤﺎﻡ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺇﻟﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ ﻭﺍﻟﺘﻤﺘﻊ ﺑﻜﺎﻣﻞ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ.

ﻛﻤﺎ ﺩﻋﺎ ﺍﻟﺰﻧﺪﺍﻧﻲ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﻨﻔﻴﺮ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻣﺎ ﻳﻌﺠﺰ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﻦ ﻟﻠﺸﺮﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﻨﺘﺴﺒﻴﻦ ﺇﻟﻴﻬﻤﺎ. ﻭﺃﻋﺘﺬﺭ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺰﻧﺪﺍﻧﻲ ﻭﻓﻖ ﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺮﺗﻜﺐ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ ﺍﻭﺩ ﺍﻥ ﺍﻋﺘﺬﺭ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﺭﺗﻜﺐ ﺟﺮﻳﻤﺔ، ﻭﺃﺿﺎﻑ ﻟﻘﺪ ﺷﺎﻉ ﻋﻨﻲ ﺯﻭﺭﺍً ﻭﺑﻬﺘﺎﻧﺎً ﺍﻧﻲ ﺍﺻﺪﺭﺕ ﻓﺘﻮﻯ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﺍﻛﻔﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﺧﻮﺍﻧﻲ ﺍﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﺗﻮﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺮﻳﺔ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺍﻟﺸﻮﺭﻯ ﻭﺫﺍﺕ ﻟﺘﻮﺟﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮ ﻭﺫﻟﻚ ﻻﻓﺴﺎﺩ ﻣﺎ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﺧﻮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ . . ﻭﺍﺿﺎﻑ ﺍﻟﺰﻧﺪﺍﻧﻲ ﻟﻘﺪ ﻗﺎﺿﻴﺖ ﺍﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﻟﻤﺪﺓ ﻋﺎﻡ ﻭﺻﺪﺭ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﺎﻻﺩﺍﻧﺔ ﻭﺍﻻﻋﺘﺬﺍﺭ ﻟﻲ ﻓﻲ ﺛﻼﺛﺔ ﺍﻋﺪﺍﺩ ﻣﺘﺘﺎﻟﻴﺔ ﻭﻣﻨﻊ ﺻﺪﻭﺭﻫﺎ ﻟﻤﺪﺓ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ . ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺍﻟﺰﺍﻧﺪﺍﻧﻲ ﻭﺍﻧﺎ ﺃﺑﺮﺍ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻤﺎ ﻧﺴﺐ ﺍﻟﻲ ﻛﺬﺑﺎً ﻭﺑﻬﺘﺎﻧﺎً ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍﻥ ﻳﻜﻔﺮ ﻣﺴﻠﻤﺎً ﻓﻜﻴﻒ ﻟﻲ ﺍﻥ ﺍﻗﻊ ﻓﻲ ﺟﻬﺎﻟﺔ ﻛﺒﺮﻯ ﻭﻫﻲ ﺗﻜﻔﻴﺮ ﺷﻌﺐ ﺑﺄﻛﻤﻠﺔ .

ﻧﺺ ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺰﻧﺪﺍﻧﻲ ﺣﻮﻝ ﺗﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ :

ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ

ﺑﻴﺎﻥ ﺭﺋﻴﺲ ﻫﻴﺌﺔ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺣﻮﻝ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻭ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺣﻮﻝ ﻋﺎﺻﻔﺔ ﺍﻟﺤﺰﻡ ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﺔ ﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ

ﺇﻥ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻧﺤﻤﺪﻩ ﻭﻧﺴﺘﻌﻴﻨﻪ ﻭﻧﺴﺘﻐﻔﺮﻩ, ﻭﻧﻌﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺷﺮﻭﺭﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻭﻣﻦ ﺳﻴﺌﺎﺕ ﺃﻋﻤﺎﻟﻨﺎ , ﻣﻦ ﻳﻬﺪﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻼ ﻣﻀﻞ ﻟﻪ ﻭﻣﻦ ﻳﻀﻠﻞ ﻓﻼ ﻫﺎﺩﻱ ﻟﻪ , ﻭﺃﺷﻬﺪﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﻋﺒﺪﻩ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ. { ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺍﺗَّﻘُﻮﺍ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺣَﻖَّ ﺗُﻘَﺎﺗِﻪِ ﻭَﻻ ﺗَﻤُﻮﺗُﻦَّ إِلَّا ﻭَﺃَﻧْﺘُﻢْ ﻣُﺴْﻠِﻤُﻮﻥَ } { ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟﻨَّﺎﺱُ ﺍﺗَّﻘُﻮﺍ ﺭَﺑَّﻜُﻢُ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﺧَﻠَﻘَﻜُﻢْ ﻣِﻦْ ﻧَﻔْﺲٍ ﻭَﺍﺣِﺪَﺓٍ ﻭَﺧَﻠَﻖَ ﻣِﻨْﻬَﺎ ﺯَﻭْﺟَﻬَﺎ ﻭَﺑَﺚَّ ﻣِﻨْﻬُﻤَﺎ ﺭِﺟَﺎﻻً ﻛَﺜِﻴﺮﺍً ﻭَﻧِﺴَﺎﺀً ﻭَﺍﺗَّﻘُﻮﺍ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﺗَﺴَﺎﺀَﻟُﻮﻥَ ﺑِﻪِ ﻭَﺍﻟْﺄَﺭْﺣَﺎﻡَ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻛَﺎﻥَ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢْ ﺭَﻗِﻴﺒﺎً } { ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺍﺗَّﻘُﻮﺍﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﻗُﻮﻟُﻮﺍ ﻗَﻮْﻻً ﺳَﺪِﻳﺪﺍً ﻳُﺼْﻠِﺢْ ﻟَﻜُﻢْ ﺃَﻋْﻤَﺎﻟَﻜُﻢْ ﻭَﻳَﻐْﻔِﺮْﻟَﻜُﻢْ ﺫُﻧُﻮﺑَﻜُﻢْ ﻭَﻣَﻦْ ﻳُﻄِﻊِ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﺭَﺳُﻮﻟَﻪُ ﻓَﻘَﺪْ ﻓَﺎﺯَ ﻓَﻮْﺯﺍً ﻋَﻈِﻴﻤﺎً } ، ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ ،، ﻓﺈﻥ ﺃﺻﺪﻕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺧﻴﺮ ﺍﻟﻬﺪﻱ ﻫﺪﻱ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ , ﻭﺷﺮ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻣﺤﺪﺛﺎﺗﻬﺎ , ﻭﻛﻞ ﻣﺤﺪﺛﺔ ﺑﺪﻋﺔ , ﻭﻛﻞ ﺑﺪﻋﺔ ﺿﻼﻟﺔ , ﻭﻛﻞ ﺿﻼﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ .

ﻟﻘﺪ ﺍﻋﺘﺎﺩ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻴﻤﻦ, ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﻫﻴﺌﺔ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻴﻤﻦ ؛ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺒﺎﺩﺭﻭﺍ ﺑﺒﻴﺎﻥ ﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﺑﻴﺎﻧﻪ ﻟﺸﻌﺒﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ, ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺸﺆﻭﻥ ﺃﻣﺘﻬﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ، ﻭ ﺫﻟﻚ ﻗﻴﺎﻣﺎً ﺑﻤﺎ ﺃﻭﺟﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : { ﻭَﺇِﺫْ ﺃَﺧَﺬَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻣِﻴﺜَﺎﻕَ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺃُﻭﺗُﻮﺍ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏَ ﻟَﺘُﺒَﻴِّﻨُﻨَّﻪُ ﻟِﻠﻨَّﺎﺱِ ﻭلا ﺗَﻜْﺘُﻤُﻮﻧَﻪُ … ﺍﻵﻳﺔ } [ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ :187 ‏], ﻭﺧﻮﻓﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻌﻨﺔ ﻭﺍﻟﻄﺮﺩ ﻣﻦ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ؛ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: { ﺇِﻥَّ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦ َ ﻳَﻜْﺘُﻤُﻮﻥَ ﻣَﺎﺃَﻧْﺰَﻟْﻨَﺎﻣِﻦَ ﺍﻟْﺒَﻴِّﻨَﺎﺕِ ﻭَﺍﻟْﻬُﺪَﻯ ﻣِﻦْ ﺑَﻌْﺪِ ﻣَﺎ ﺑَﻴَّﻨَّﺎﻩُ ﻟِﻠﻨَّﺎﺱِ ﻓِﻲ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏِ ﺃُﻭﻟَﺌِﻚَ ﻳَﻠْﻌَﻨُﻬُﻢُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻭَﻳَﻠْﻌَﻨُﻬُﻢُ ﺍللاﻋِﻨُﻮﻥَ } [ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ: 159‏] , ﻭﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻘﻌﻮﺍ ﻓﻲ ﺧﻄﻴﺌﺔ ﺗﺄﺧﻴﺮ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻋﻦ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ, ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺳﺒَّﺎﻗﻴﻦ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻥ ﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﻴﺎﻧﻪ، ﻓﻜﺎﻧﻮﺍ ﻳﺒﺎﺩﺭﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻋﻘﺪ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ؛ ﻟﺘﺪﺍﺭﺱ ﺷﺆﻭﻥ ﺷﻌﺒﻬﻢ ,ﻭﺃﻣﺘﻬﻢ , ﻭﻗﺪ ﺗﻄﻮﻝ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺗﻬﻢ ﻟﻴﺎﻟﻲ ﻭﺃﻳﺎﻣﺎً ﻣﺘﺘﺎﻟﻴﺔ ، ﻭﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﻭﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﻷﻱ ﻋﺎﺋﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻮﺍﺋﻖ؛ ﻛﺎﻥ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﻳﻘﻮﻝ ﻹﺧﻮﺍﻧﻪ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ : ﺟﺰﺍﻛﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮﺍً , ﻟﻘﺪ ﻗﻤﺘﻢ ﺑﻮﺍﺟﺐ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻪ , ﻓﺮﻓﻌﺘﻢ ﻋﻨﺎ ﺍﻟﺤﺮﺝ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ .

ﻭﻛﺎﻥ ﺗﺄﺧﺮﻧﺎ ﻋﻦ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﺎ ﺗﻤﺮﺑﻪ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ , ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻣﺎﻧﺰﻝ ﺑﺎﻟﻴﻤﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﺋﺐ ﻭﺍﻟﻔﺘﻦ ؛ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺎ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻈﺎﻟﻢ ﻭﺍﻻﺿﻄﻬﺎﺩ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻧﻔﺴﻪ ﺗﺄﺧﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻛﺘﺒﻪ ﺍﻵﻥ , ﺇﺫ ﺃﺻﺒﺢ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺑﻴﻦ ﻣﻄﺎﺭﺩٍ ﻓﻲ ﺃﺭﺿﻪ, ﻭﻣﺸﺮﺩٍ ﺧﺎﺭﺝ ﺑﻼﺩﻩ, ﻭﻣﻼﺣﻖٍ ﻓﻲ ﻣﻘﺮ ﻋﻤﻠﻪ ﻭﺳﻜﻨﻪ، ﻭﺑﻌﻀﻬﻢ ﻣﺨﺘﻄﻒٌ ﻭﻣﻐﻴﺐٌ ﻓﻲ ﺳﺠﻮﻥ ﻣﺠﻬﻮﻟﺔ , ﻭﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺠﺪﻭﻩ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﺧﺘﻄﻔﻮﺍ ﺃﺑﻨﺎﺀﻩ ﺃﻭ ﺑﻌﺾ ﺃﻗﺎﺭﺑﻪ , ﻭﺑﻌﻀﻬﻢ ﻧﺎﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﺫﻯ ﻣﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻋﻠﻴﻢ ، ﻭﺑﻌﻀﻬﻢ ﺗﻮﺍﺭﻯ ﻋﻦ ﺍﻷﻧﻈﺎﺭ , ﻓﺼﻌﺐ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺑﻪ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩٍ ﺿﻴﻘﺔ , ﻣﻊ ﻣﻦ ﺃﻧﺠﺎﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻀﺔ ﺍﻹﻧﻘﻼﺑﻴﻴﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ, ﻭﺃﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻭﻣﻦ ﻭﺍﻻﻫﻢ .

ﻟﻜﻨﻨﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﺘﻨﺎﻗﺶ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ؛ ﻟﻨﺆﺻﻞ ﺣﻜﻤﻬﺎ, ﻭﻧﺤﺪﺩ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻣﻨﻬﺎ ، ﻓﻜﻨﺎ ﻳﻮﻣﺎ ﻧﺘﺪﺍﺭﺱ ﺃﻣﺮﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ , ﻭﻣﺎ ﺟﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺍﻟﻔﺘﻦ, ﻭﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻟﻪ ﺍﻟﺴﻴﺊ ﻟﻠﺠﻴﺶ ؛ ﺑﻘﺘﻞ ﺍﻟﻤﻌﺘﺼﻤﻴﻦ ﺿﺪﻩ ﺳﻠﻤﻴﺎً، ﻭﺳﻮﺀ ﺇﺩﺍﺭﺗﻪ ﻟﻠﺒﻼﺩ, ﻭﺇﺷﻌﺎﻟﻪ ﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﻟﻔﺘﻦ , ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺑﻌﻀﻪ ﺑﻌﻀﺎ , ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺷﻌﺒﻪ , ﻓﺎﺗﻔﻘﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺏ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﻓﺘﻮﻯ ﺑﻌﺰﻟﻪ ؛ ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﺭﺋﻴس ﺁﻧﺬﺍﻙ . ﻭﻟﻢ ﻳﺄﺕ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﺰﻣﻦ ؛ ﺇﻻ ﻣﺆﻛﺪﺍً ﻟﺴﻼﻣﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﻮﻯ, ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺍﺯﺩﺍﺩ ﻇﻠﻤﻪ, ﻭﻓﺴﺎﺩﻩ , ﻭﺟﻮﺭﻩ , ﻭﻧﻬﺒﻪ ﻟﺜﺮﻭﺍﺕ ﺍﻟﺒﻼﺩ, ﻭﻟﻢ ﻳﺰﺩﻫﺎ ﺇﻻﺟﻼﺀ ﻭﻭﺿﻮﺣﺎً ،ﻛﻤﺎ ﻇﻬﺮ ﺗﻮﺍﻃﺆﻩ ﺍﻟﺨﻔﻲ ﻣﻊ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ , ﻭﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﻢ ﻭﺍﻧﻀﻤﺎﻣﻬﻢ ﺇﻟﻴﻪ , ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ , ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ , ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ , ﻭﺍﻟﻔﺘﻦ , ﻭﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ؛ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺜﻞ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩﺍً ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ . ﻭﻻ ﺷﻚ ﺃﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻭﻗﻌﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻋﺰﻟﻪ ﺑﺎﻷﻣﺲ, ﻟﻦ ﻳﺘﺮﺩﺩﻭﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻋﻦ ﺇﺩﺍﻧﺔ ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻤﻤﺎﺭﺳﺘﻬﺎ ﻫﻮ ﻭﺣﻠﻔﺎﺅﻩ ﺍﻟﻴﻮﻡ .

ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺪ ﺗﻮﺍﺻﻠﻨﺎ ﻣﻊ ﻣﻦ ﺗﻤﻜﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻌﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ, ﻭﺗﺪﺍﺭﺳﻨﺎ ﻭﻗﺮﺭﻧﺎ : ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺑﻴﺎﻥ ﻳﺘﺒﻨﺎﻩ ﺭﺋﻴﺲ ﻫﻴﺌﺔ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻴﻤﻦ ؛ ﺣﻮﻝ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻴﻤﻦ , ﻭﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ, ﻓﻲ ﺿﻮﺀ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺠﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ. ﻭﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻨﺴﺠﻤﺎً ﻣﻊ ﻣﺎ ﻗﺮﺭﻩ ﺍﻟﻴﻮﻡ : ﺟﻤﺎﻫﻴﺮ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻷﻣﺔﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ, ﻭﻣﻨﺴﺠﻤﺎً ﻣﻊ ﻣﺎﻳﺤﻘﻖ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻨﻪ , ﻭﺃﻣﻨﻪ , ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭﻩ ، ﻭﻳﺤﻘﻖ ﺍﻟﻤﻘﺎﺻﺪ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ , ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻟﻠﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ: ﺣﻔﻆٍ ﻟﻠﺪﻳﻦ , ﻭﺍﻟﻨﻔﺲ , ﻭﺍﻟﻌﻘﻞ , ﻭﺍﻟﻌﺮﺽ , ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ ، ﻭﺑﻤﺎ ﻳﻘﻴﻢ ﺃﺣﺴﻦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎت ؛ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺇﺧﻮﺍﻧﻪ ﻭﺟﻴﺮﺍﻧﻪ : ﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ , ﻭﺇﺧﻮﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ , ﻭﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ، ﻭﺑﻤﺎ ﻳﻔﻲ ﺑﺎﻟﻌﻘﻮﺩ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺛﻴﻖ : ﻓﻴﻤﺎ بينه ﻭﺑﻴﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ؛ ﺑﻤﺎﻻﻳﺨﺎﻟﻒ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻨﺔ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ .

ﻭﻗﺪ ﺭﺃﻳﺖ ﺃﻥ ﺃﺗﻘﺪﻡ ﺇﻟﻰ ﺇﺧﻮﺍﻧﻲ : ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻷﺟﻼﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ , ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺝ , ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﺼﺖ ﺇﻟﻴﻪ , ﺑﺎﻟﺘﺸﺎﻭﺭ ﻣﻊ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺮﺃﻱ , ﺃﺿﻌﻪ ﺑﻴﻦ ﺃﻳﺪﻱ ﺟﻤﻴﻊ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻓﻤﻦ ﻳﺮﺍﻩ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎً ﻭﻟﺪﻳﻪ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺇﻇﻬﺎﺭ ﺗﺄﻳﻴﺪﻩ ؛ ﻓﻤﻄﻠﻮﺏٌ ﻣﻨﻪ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﺑﻨﺎ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻫﻴﺌﺔ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺑﻤﺄﺭﺏ ، ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﻳﺨﺸﻰ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ , ﻓﻨﻠﺘﺰﻡ ﻟﻪ ﺑﻌﺪﻡ ﺫﻛﺮ ﺍﺳﻤﻪ ﺇﻻ ﻣﺘﻰ ﻣﺎ ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ . ﻓﺄﻗﻮﻝ ﻭﺑﺎﻟﻠﻪ ﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ :

ﻣﺮﻭﺭ ﺣﻘﺒﺔ ﻣﻈﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﺿﻌﻒ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺟﻬﻠﻬﻢ ﻭﺗﻔﺮﻗﻬﻢ ﻭﻣﺬﻟﺘﻬﻢ

ﻣﺮﺕ ﺑﺎﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﺘﺮﺓٌ ﻣﻈﻠﻤﺔٌ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ ؛ ﺟﻬﻠﻮﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺪﻳﻨﻬﻢ ﻭﺩﻧﻴﺎﻫﻢ ، ﻓﺘﻔﺮﻗﻮﺍ ﺷﻴﻌﺎً ﻭﺃﺣﺰﺍﺑﺎً , ﻳﻌﺘﺪﻱ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ , ﻭﻳﺴﺘﻨﺼﺮ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻌﺪﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﺃﺧﻴﻪ ، ﻓﻀﻌﻔﻮﺍ , ﻭﺫﻟﻮﺍ , ﻭﻫﺎﻧﻮﺍ ، ﻭﺃﺧﺬ ﺃﻋﺪﺍﺅﻫﻢ ﺑﻌﺾ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ؛ ﻣﻦ ﺛﺮﻭﺍﺕ , ﻭﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ , ﻭﻃﺎﻗﺎﺕ . ﻓﺄﺻﺒﺤﻮﺍ ﻣﻄﻤﻌﺎً ﻟﻜﻞ ﻃﺎﻣﻊ ، ﻭﺗﺴﺮﺏ ﺍﻟﻴﺄﺱ ﻭﺍﻹﺣﺒﺎﻁ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺎ ﺣﻞ ﺑﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﺋﺐ ﻭﺍﻟﻔﺘﻦ . ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻳﺠﺪﺩ ﺁﻣﺎﻝ ﺍﻷﻣﺔ ﻭ ﻳﻀﻲﺀ ﻟﻬﺎ ﻣﺼــﺎﺑﻴﺢ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﻣﺸﺮﻕ ﻓﺈﺫﺍ ﺑﻨﻔﺤﺔ ﻣﻦ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻓﻀﻠﻪ ﺗﻬﺐ ﻋﻠﻴﻬﻢ , ﻓﺘﺠﺪﺩ ﻟﻬﻢ ﺍﻵﻣﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺠﺎﺓ , ﻭﺍﻟﻨﺼﺮ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ , ﺑﻤﺠﻲﺀ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺍﻟﺴﺎﺩﺳﺔ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ؛ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻘﻤﺔ , ﻓﻲ ﺷﺮﻡ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺑﻤﺼﺮ؛ ﻓﻲ ﻳﻮﻣﻲ [ 8 ﻭ9 ﺟﻤﺎﺩﻯ ﺍﻵﺧﺮﺓ 1436ﻫـ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻖ 28 ﻭ29 ﻣﺎﺭﺱ 2015ﻡ ‏]، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺀﺕ ﺗﻀﻲﺀ ﻣﺼﺎﺑﻴﺢ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞٍ ﻣﺸﺮﻕٍ ﻷﻣﺘﻨﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ، ﺑﺘﻮﺣﺪ ﻛﻠﻤﺔ ﻗﺎﺩﺗﻬﺎ , ﻭﺯﻋﻤﺎﺋﻬﺎ . ﻭﺍﺗﻔﺎﻕ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﺍﻟﺠﺎﺩ ﺑﺄﻣﺘﻬﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ . ﻓﺘﻨﺎﺩﻭﺍ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ ” ﺑﻮﺟﻮﺏ ﺗﻈﺎﻓﺮ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﻭﺍﺳﺘﻨﻔﺎﺭ ﺍﻻﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺷﺘﻰ ﺍﻷﺻﻌﺪﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ” . ‏( ﻛﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﻘﻤﺔ ‏)

ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﻣﺎ ﻗﺮﺭﻭﻩ : ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻗﻮﺓ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﺗﺬﻭﺩ ﻋﻦ ﺣﻴﺎﺿﻬﻢ . ﻭﺃﻛﺪﻭﺍ ﻋﻠﻰ ” ﺍﻟﺘﻀﺎﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻗﻮﻻً ﻭﻋﻤﻼً ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ , ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺮ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ , ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ ﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ “. ‏(ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﻘﻤﺔ ‏) ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻘﻤﺔ ﻳﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻪ ﺍﻹﻧﻘﻼﺑﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﻫﺎﻝ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮﻫﻢ , ﻭﻣﻦ ﻭﺭﺍﺋﻬﻢ ﺃﻣﺘﻬﻢ , ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﺎﺑﻊ ﻭﻗﺎﺋﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ؛ ﻣﺎ ﺑﻴَّﻨﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ : ﻋﺒﺪﺭﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻫﺎﺩﻱ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺫﻛﺮ ﻟﻬﻢ ﻣﺎ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﺑﺸﺨﺼﻪ ، ﻭ ﻣﺎ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻪ ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﻭﺟﻤﻴﻊ ﻭﺯﺭﺍﺋﻬﺎ ، ﻭﺑﻘﻴﺔ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ , ﻭﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻷﻣﻦ ؛ ﻣﻦ ﻋﺪﻭﺍﻥ , ﻭﺇﻫﺎﻧﺔ , ﻭﺃﺫﻯ , ﻭﺍﺧﺘﻄﺎﻑ ﻭﺗﻬﺪﻳﺪ , ﻭﺍﺣﺘﺠﺎﺯ, ﻭﻭﻋﻴﺪ ؛ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ , ﻭﺣﻠﻴﻔﻬﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ : ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ – ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻙ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻧﻘﻼﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﻗﻴﺎﺩﺗﻬﺎ – ، ﻭﻣﺎ ﻓﺮﺿﻪ ﺍﻹﻧﻘﻼﺑﻴﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ , ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ؛ ﻣﻦ ﻗﻬﺮ ﻭﺇﺫﻻﻝ , ﻭﺗﻌﺬﻳﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻼﺕ ، ﻭﻣﺎ ﻣﺎﺭﺳﻮﻩ ﻣﻦ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﻟﻠﻤﺴﺎﺟﺪ , ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻭﺩﻭﺭ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﻣﺪﺍﺭﺱ ﺗﺤﻔﻴﻆ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎﺭﺳﻮﻫﺎ ﺿﺪ ﺍﻟﺸﻌﺐ , ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﻛﺪﺕ ﻣﻤﺎﺭﺳﺘﻬﻢ ﻟﻬﺎ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﻨﻪ .

ﻓﺒﺎﺩﺭ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﺸﻜﻮﺭﺍً ﺑﺎﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻋﺒﺪ ﺭﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻫﺎﺩﻱ ﻭﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﻟﻨﺪﺍﺋﻪ , ﻓﻘﺮﺭﻭﺍ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻧﻬﻢ ﺍﻟﺨﺘﺎﻣﻲ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ : ” ﻧﺪﺭﻙ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﺎﺗﺖ ﺷﺎﺧﺼﺔ ﻻ ﻟﺒﺲ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻻ ﻧﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﺮﺳﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﺻﻴﻒ ﺑﻘﺪﺭ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺪﺍﺑﻴﺮ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﻠﺘﺼﺪﻱ ﻟﻬﺎ ، ﻭﻗﺪ ﺗﺠﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻠﻤﻮﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻟﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﺩ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺃﻥ ﻳﻬﻮﻱ ﺇﻟﻴﻪ . ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﺪﻋﻰ ﺗﺤﺮﻛﺎً ﻋﺮﺑﻴﺎً ﻭﺩﻭﻟﻴﺎً ﻓﺎﻋﻼً ﺑﻌﺪ ﺍﺳﺘﻨﻔﺎﺫ ﻛﻞ ﺍﻟﺴﺒﻞ ﺍﻟﻤﺘﺎﺣﺔ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺣﻞ ﺳﻠﻤﻲ ﻳﻨﻬﻲ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ، ﻭﺳﻴﺴﺘﻤﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﻨﺴﺤﺐ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ ﻭﺗﺴﻠﻢ ﺃﺳﻠﺤﺘﻬﺎ ﻭﻳﻌﻮﺩ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻗﻮﻳﺎً ﻣﻮﺣﺪﺍ ً ”. ‏(ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﻘﻤﺔ ‏) ﻛﻤﺎ ﺃﻋﻠﻦ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻧﻬﻢ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ” ﻧﺆﻛﺪ ﺍﺣﺘﻔﺎﻇﻨﺎ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﺎﺣﺔ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﻧﺤﻮ ﺗﻨﺴﻴﻖ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﺨﻄﻂ ﻹﻧﺸﺎﺀ ﻗﻮﺓ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ، ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺛﻠﺔ ﺃﻣﺎﻣﻨﺎ ﻭﻟﺼﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ، ﻭﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺃﻣﻨﻨﺎ ﻭﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻨﺎ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﻭﻃﻤﻮﺣﺎﺕ ﺷﻌﻮﺑﻨﺎ , ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻤﻴﺜﺎﻕ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﻣﻌﺎﻫﺪﺓ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ “. ‏(ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﻘﻤﺔ ‏)

ﺷﺄﻥ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻫﻮ ﺷﺄﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﻭ ﺣﻤﺪﻧﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ؛ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﻤﻌﻨﺎ ﺃﻥ ﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ , ﻭﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﻢ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ؛ ﻗﺮﺭﻭﺍ ﻭﺃﻋﻠﻨﻮﺍ : ﺃﻥ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻫﻮ ﺃﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ. ﻭﻫﺬﺍ ﺣﻖ ﻻ ﺷﻚ ﻓﻴﻪ ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻷﺻﻞ ﺃﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻓﻘﻂ ﻫﻮ ﺃﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺑﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺷﺄﻥ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻛﻠﻪ ﻓﻲ ﺩﻳﻨﻪ ﻭﻫﻮﻳﺘﻪ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻩ ﻭﺃﻣﻨﻪ ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭﻩ ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺷﺆﻭﻧﻪ ﻫﻮ ﺷﺄﻥ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ. ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻷﺻﻞ ﻛﺬﻟﻚ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺃﻥ ﺃﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﻭﺷﺄﻧﻬﺎ ﻛﻠﻪ ﻫﻮ ﺃﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺷﺄﻧﻬﻢ .

ﻣﺠﻴﺊ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ ﻭﻓﺮﺿﻪ ﺭﺋﻴﺴﺎً ﻟﻠﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ

ﻭﻟﺘﺸﺨﻴﺺ ﻣﺎﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﺋﺐ ﻭﺍﻟﻔﺘﻦ , ﻭﻛﻴﻒ ﻭﻣﺘﻰ ﺑﺪﺃ ﻭﻣﺎ ﺁﻟﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺣﺮﻭﺏ , ﻭﺩﻣﺎﺭ ؛ ﻓﺈﻥ ﺫﻟﻚ ﻗﺪ ﺑﺪﺃ ﺑﺘﺪﺧﻞ ﻗﻮﻯ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻣﻬﻴﻤﻨﺔ ؛ ﺳﻌﺖ ﻟﺘﻤﻜﻴﻦ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ , ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﺍﻟﻤﻐﻤﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ؛ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺭﺋﻴﺴﺎً ﻟﻠﻴﻤﻦ ، ﻭﺳﻂ ﺭﻓﺾ ﺷﺪﻳﺪ ﻟﻠﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻳﻮﻡ ﺫﺍﻙ. ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ ﻳﻨﺸﺊ ﺟﻴﺸﺎً ﺷﺨﺼﻴﺎً ﻟﻪ ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ؛ ﻋﻤﺪ ﺑﺈﻋﺎﻧﺔ ﻭﺩﻋﻢ ﺧﺎﺭﺟﻲ , ﺇﻟﻰ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﺟﻴﺶٍ ﺷﺨﺼﻲ ﻋﺎﺋﻠﻲ , ﻗﺒﻠﻲ , ﻣﻨﺎﻃﻘﻲ , ﻻ ﻳﺄﺗﻤﺮ ﺇﻻ ﺑﺄﻣﺮﻩ، ﻭﺑﻌﺪ ﻓﺮﺍﻏﻪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺗﺒﺠﺢ ﻭﺃﻋﻠﻦ ﺑﻠﺴﺎﻧﻪ ﻋﻠﻨﺎً ﻓﻲ ﻟﻘﺎﺀ ﺗﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻲ ﻋﻠﻰ ‏(ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ‏) : ﺃﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻣﻦ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻫﻮ ﺍﻻﺳﺘﻌﺮﺍﺿﺎﺕ , ﻭﺇﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﻗﻤﻌﻪ , ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﻛﺮﺳﻲ ﺣﻜﻤﻪ.

ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ ﻳﺴﺘﺒﺪ ﻓﻲ ﺣﻜﻤﻪ ﻭﻳﻨﺸﺮ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻓﻲ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﻳﻨﻬﺐ ﺛﺮﻭﺓ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻓﺎﺳﺘﺒﺪ ﺑﺎﻷﻣﺮ , ﻭﺍﺳﺘﺸﺮﻯ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻓﻲ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﻋﻬﺪﻩ ، ﻭﺧﻄﻂ ﻟﻨﻬﺐ ﺛﺮﻭﺓ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺑﺄﺳﺎﻟﻴﺐ ﺷﺘﻰ , ﻓﻜﻮﻥ ﺛﺮﻭﺓ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻪ , ﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﻟﺠﻨﺔ ﻣﺨﺘﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﺴﺘﻴﻦ ‏(60 ‏) ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ ، ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻛﺎﻥ ﻭﻻ ﻳﺰﺍل أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻳﻌﻴﺶ ﺗﺤﺖ ﺧﻂ ﺍﻟﻔﻘﺮ , ﻭﻳﺘﺸﺮﺩ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺋﻪ ﻓﻲ ﺃﺻﻘﺎﻉ ﺍﻷﺭﺽ ؛ ﺑﺤﺜﺎً ﻋﻦ ﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﻴﺶ . ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ ﻳﺸﻌﻞ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺑﻴﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﻳﺰﻭﺭ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻭﻳﻐﺘﺎﻝ ﺧﺼﻮﻣﻪ ﻭﻋﻤﻞ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ : ﻋﻠﻰ ﺇﺩﺧﺎﻝ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻓﻲ ﺣﺮﻭﺏ ﻗﺒﻠﻴﺔ , ﻭﻣﻨﺎﻃﻘﻴﺔ ، ﻭﺃﺛﺎﺭ ﺑﻴﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻧﻌﺮﺍﺕ ﺟﺎﻫﻠﻴﺔ ، ﻭﺃﻓﺴﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﺸﺮﺍﺀ ﺍﻟﺬﻣﻢ , ﻭﺗﺰﻭﻳﺮ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﻓﻲ ﻋﻬﺪﻩ ﻇﺎﻫﺮﺓ : ﺍﻻﻏﺘﻴﺎﻻﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﺨﺼﻮﻣﻪ , ﻭﻣﻌﺎﺭﺿﻴﻪ ، ﻭﺳﻌﻰ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺃﻳﺎﻡ ﺣﻜﻤﻪ ﻟﺘﻮﺭﻳﺚ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻷﺑﻨﺎﺋﻪ . ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺷﺘﺪ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ؛ ﻗﺎﻡ ﻓﺮﻳﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ , ﻭﻣﺸﺎﻳﺦ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺑﻤﺴﺎﻋﻲ ﺍﻟﻮﺳﺎﻃﺔ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﺮﻳﻘﻴﻦ ، ﻓﺄﻋﻠﻦ ﺃﻣﺎﻣﻬﻢ ﻣﺘﻮﻋﺪﺍً ﺧﺼﻮﻣﻪ ﻭﻣﻦ ﻳﻌﺎﺭﺿﻮﻧﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﺳﻴﺤﻮﻝ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺇﻟﻰ ﺣﻤﺎﻡ ﺩﻡ ﺗﺴﻴﻞ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﻓﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﻛﺐ ﻭﻳﺼﻞ ﺍﻻﻗﺘﺘﺎﻝ ﻓﻴﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﺖ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ .

ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ

ﻓﺎﻧﺘﻔﺾ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺑﺜﻮﺭﺓ ﺳﻠﻤﻴﺔ , ﻭﺃﻓﺘﻰ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺑﻌﺰﻟﻪ ، ﻓﺴﺨﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﺠﻴﺸﻬﺎ , ﻭﺃﻣﻨﻬﺎ ﻭﻛﻞ ﺃﺟﻬﺰﺗﻬﺎ , ﻭﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺗﻬﺎ , ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺛﺎﺭ ﺿﺪه ﺄﻭ ﻳﺄﺑﻰ ﺣﻜﻤﻪ .ﻓﺘﺼﺪﻯ ﻟﻪ ﺃﺣﺮﺍﺭ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻷﻣﻦ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﻋﻠﻲ ﻣﺤﺴﻦ ﺻﺎﻟﺢ ،ﻭﻛﺒﺎﺭ ﻣﻮﻇﻔﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ، ﻭﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻣن ﻤﺸﺎﻳﺦ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ , ﻭﻭﺟﻬﺎﺀ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ، ﻭﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ . ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺗﺴﺘﻌﺼﻲ ﻭﺍﻟﺸﻌﺐ ﻳﺴﺘﻨﺠﺪ ﺑﺈﺧﻮﺍﻧﻪ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﻭﺍﺳﺘﻌﺼﺖ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ , ﻓﻨﺎﺩﻯ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ , ﻭﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺐ , ﻭﻗﻮﺍﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ , ﺇﺧﻮﺍﻧﻬﻢ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ , ﻟﻠﺘﺪﺧﻞ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺇﺧﻮﺍﻧﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ؛ ﻛﻲ ﻳﺴﺎﻫﻤﻮﺍ ﻓﻲ ﺣﻞ ﻣﻌﻀﻼﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ .

ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﻃﻮﻕ ﺍﻟﻨﺠﺎﺓ

ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﻛﻄﻮﻕ ﻧﺠﺎﺓ , ﻓﺮﺣﻮﺍ ﺑﻬﺎ , ﻭﻛﻠﻬﻢ ﺃﻣﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﺄﺧﺬ ﺑﺄﻳﺪﻳﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺑﺮ ﺍﻷﻣﺎﻥ . ﺍﻵﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻟﻠﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﺗﺤﺮﻑ ﻣﺴﺎﺭ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺗﺤﻮﻳﺮﻫﺎ , ﻭﺍﻓﺮﺍﻏﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ ، ﻓﺤﺮﻓﺖ ﻋﻦ ﻣﺴﺎﺭﻫﺎ ﺑﺎﻵﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ , ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻗﺤﻤﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻤﺴﺎﻉٍ ﺃﺟﻨﺒﻴﺔ . ﻭﺍﻧﺒﺜﻖ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻟﻴﺔ : ﻣﺆﺗﻤﺮﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ، ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻭﻃﻨﻴﺎً ﻓﻲ ﺃﻫﺪﺍﻓﻪ ﻭﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺗﻪ ﻓﻘﺪ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻴﻤﻦ , ﻭﻭﺿﻊ ﻣﺆﺗﻤﺮَ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻧﻔﺴﻪ ﺗﺤﺖ ﻭﺻﺎﻳﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺸﺮ , ﻭﺳﻔﺮﺍﺋﻬﺎ ﻓﻲ ﺻﻨﻌﺎﺀ, ﻭﺳﺎﺭ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ , ﻭﻓﻖ ﺧﻄﻂ ﻭﺑﺮﺍﻣﺞ ﺃﺟﻨﺒﻴﺔ , ﻭﺭﻓﺾ ﺍﻟﻨﺎﻃﻘﻮﻥ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺃﻱ ﺳﻘﻒ ﻭﻃﻨﻲ ﻟﻠﺤﻮﺍﺭ , ﻛﻤﺎ ﺭﻓﻀﻮﺍ ﺃﻱ ﻣﺮﺟﻌﻴﺔ ﺇﺳﻼﻣﻴﺔ ﻟﻪ . ﻭ ﻗﺮﺭ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺇﻗﺼﺎﺀ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ . ﻓﺄﻗﺼﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ: - ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ. - ﻣﺸﺎﻳﺦ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ , ﻭﻭﺟﻬﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ. - ﺃﺳﺎﺗﺬﺓ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ . - ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻷﻣﻦ , ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﻧﺤﺎﺯﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺛﻮﺭﺓ ﺷﻌﺒﻬﻢ ﺍﻟﺜﺎﺋﺮ , ﻭﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﺎﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻨﻪ . - ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ , ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ .

ﺍﻋﺘﺮﺍﺽ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳﺲ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺍﻋﺘﺮﺽ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺲ ﺍﻟﺒﺎﻃﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ , ﻟﻜﻦ ﻗﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﻓﺘﺤﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺎﺭﻳﻌﻬﺎ ؛ ﺣﺘﻰ ﻧﺎﻝ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻣﻦ ﻣﻘﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ , ﻭﻣﻘﻮﻣﺎﺗﻪ ﻭ ﺛﻮﺍﺑﺘﻪ ﻣﻦ : ﺩﻳﻦ ﺟﺮﻣﻮﺍ ﺧﻄﺎﺑﻪ ﻭﺃﻟﻐﻮﺍ ﻣﺮﺟﻌﻴﺘﻪ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻭﻭﺣﺪﺓ ﻧﺎﻟﻮﺍ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺈﻧﺸﺎﺀ ﺃﻗﺎﻟﻴﻢ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻜﻞ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﻭﺑﺮﻟﻤﺎﻧﻪ ﻭﺩﺳﺘﻮﺭﻩ ﻭﻗﻮﺍﻧﻴﻨﻪ ﻭﺣﺪﻭﺩﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺧﻼﻑ ﻭﻧﺰﺍﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﺮﻭﺍﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺠﻮﻓﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﻮﺍﺣﻞ ﻭﺛﺮﻭﺓ ﻋﺎﻣﺔ ﺟﻌﻠﻮﻫﺎ ﺷﺌﻨﺎً ﺧﺎﺻﺎً ﻟﻤﻮﻗﻊ ﺍﻻﻧﺘﺎﺝ ‏( ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ‏) ﻓﻬﻲ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺇﺑﺮﺍﻡ ﻋﻘﻮﺩ ﺍﻻﺳﺘﻜﺸﺎﻑ ﻭﺍﻟﺘﻨﻘﻴﺐ ﻭﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺒﻌﻬﺎ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﻂ , ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻻﻗﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ . ﻭﻧﺎﻟﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺳﻴﺎﺩﺗﻬﺎ, ﺣﻴﺚ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﻨﺎﻫﺎ ﺟﻤﺎﻝ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ‏( ﻭﻫﻲ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﻣﺨﺮﺟﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ‏) ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﻺﺷﺮﺍﻑ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻣﺨﺮﺟﺎﺕ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ , ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻻﻭﺭﻭﺑﻲ ﻭ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻭﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﻋﻤﺔ ﻭﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺻﺪﺭ ﻗﺮﺍﺭﺍ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ‏( 2014, 2051 ‏) ﺍﻟﻠﺬﺍﻥ ﺃ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺑﻤﻮﺟﺒﻬﻤﺎ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ . ﻛﻤﺎ ﻏﺮﺱ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﻣﺨﺮﺟﺎﺗﻪ ؛ ﺑﺬﻭﺭ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺑﻴﻦ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ . ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﻣﺎﺯﺍﻟﻮﺍ ﻳﺤﺬﺭﻭﻥ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺨﺮﺟﺎﺕ ، ﻭﻗﺪ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻥ ﺧﺎﺹ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ { ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﻣﺨﺮﺟﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ }.

ﺑﻌﺾ ﻣﺨﺮﺟﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﻣﺎ ﻧﺰﻝ ﺑﺎﻟﻴﻤﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺍﻟﻔﺘﻦ ﻭﻭﻗﻊ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻤﺎ ﺣﺬﺭ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ , ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺑﻌﺾ ﻣﺨﺮﺟﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻫﻲ : ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻓﻴﻤﺎ ﺣﻞ ﺑﺎﻟﻴﻤﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﺋﺐ , ﻭﺍﻟﺤﺮﻭﺏ , ﻭﺍﻟﻔﺘﻦ , ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻌﻴﺸﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻴﺄﺕ , ﻭﺑﺮﺭﺕ ﻟﻜﻞ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻧﻴﺔ ؛ ﻟﻠﺤﻠﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻡ ﺑﻴﻦ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ ﻭﺃﻧﺼﺎﺭﻩ , ﻭﻧﺘﺞ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺣﺮﻭﺏ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺑﺎﻻﺳﺘﻴﻼﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺻﻨﻌﺎﺀ ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺗﺒﻌﻪ ﺍﻟﺰﺣﻒ ﺍﻟﻤﺨﺎﺩﻉ ؛ ﻭﺍﻻﺳﺘﻴﻼﺀ ﺍﻟﺮﺧﻴﺺ , ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺩ ﺁﺧﺮ ﻣﻦ ﻋﻮﺍﺻﻢ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ , ﻭﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ , ﻓﻤﻜﻦ ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﺍﻹﻧﻘﻼﺑﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻔﺮﺿﻮﺍ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺇﺫﻋﺎن على ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ , ﻭﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﻭﺳﺎﺋﺮﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ , ﺗﺤﺖ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﺍﻟﺴﻼﺡ . ﻭﺟﻌﻠﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺫﺭﻳﻌﺔ ﻻﺣﺘﺠﺎﺯ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻭﻓﺮﺽ ﺍﻹﻗﺎﻣﺔ ﺍﻹﺟﺒﺎﺭﻳﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋلى ﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﻭﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ , ﻭﺍﺳﺘﻜﻤﻞ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺑﺈﻋﻼﻥٍ ﺩﺳﺘﻮﺭﻱٍ ﺑﺎﻃﻞٍ ﻻ ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ ﺃﻱ ﺣﻖ ﻳﺨﻮﻝ ﻟﻬﻢ ﺗﺒﻨﻴﻪ ﻭﺇﻋﻼﻧﻪ . ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻻﺳﺘﻼﺏ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ ,ﻭﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﻟﻬﺎ ﺑﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﻨﺎﺭ، ﻓﺠﺮ ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺕ , ﻭﺃﺯﻣﺎﺕ , ﻭﺣﺮﻭﺏ ﻃﺎﺣﻨﺔ , ﺃﺻﺎﺑﺖ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺃﻫﻠﻪ , ﺣﺘﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﺍ .

ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻔﺮﺝ ﺟﺎﺀﺕ ﺑﺘﻤﻜﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻣﻦ ﺍﻹﻓﻼﺕ ﻣﻦ ﺃﻳﺪﻱ ﺳﺎﺟﻨﻴﻪ

ﻭﺃﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻼﺀ ﻛﻠﻪ , ﺑﺒﺪﺍﻳﺔ ﺍﻻﻧﻔﺮﺍﺝ ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﻴﻤﻦ ,ﻭﺃﻫﻠﻪ , ﻣﻦ ﺗﺴﻠﻄ قوى ﺎﻻﻧﻘﻼﺏ ﺍﻟﻐﺎﺷﻢ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻓﻴﺴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﺍﻹﻓﻼﺕ ﻣﻦ ﻣﺤﺒﺴﻪ ﻭﺃﺳﺮﻩ ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﻧﺠﺎﺗﻪ ﻭﺧﺮﻭﺟﻪ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻹﻗﺎﻣﺔ ﺍﻻﺟﺒﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﺮﺿﻬﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻟﺘﺤﺮﻳﺮﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﺸﻌﺐ ﻣﻦ ﺍﺧﺘﻄﺎﻑ ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﻴﻦ ﻟﻬﺎ .

ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪﺭﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭﻫﺎﺩﻱ ﻳﻮﺍﻓﻲ ﺇﺧﻮﺍﻧﻪ ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ

ﻭﺗﻤﻜﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻋﺒﺪ ﺭﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻫﺎﺩﻱ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻓﺎﺓ ﺇﺧﻮﺍﻧﻪ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻻﻣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﻗﻤﺘﻬﻢ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ,ﻓﻌﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﺎ ﺣﻞ ﺑﺎﻟﻴﻤﻦ , ﻭﻣﺎﻧﺰﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣن ﺒﻼﺀ. ﻓﻘﺎﻣﻮﺍ ﺑﻮﺍﺟﺒﻬﻢ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻓﻲ ﻧﺼﺮﺗﻪ ﻭﺗﻨﺒﻬﻮﺍ ﻟﻤﺎ ﻳﺤﺎﻙ ﺑﺄﻣﺘﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﺆﺍﻣﺮﺍﺕ ﻭﻣﺨﺎﻃﺮ ﻭﻧﺎﺩﻭﺍ ﺑﻨﺼﺮﺓ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﻛﻤﺎ ﺳﺒﻖ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ .

ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻭﺍﺟﺐ ﺍﻷﻣﺔ ﻧﺤﻮﻫﺎ

ﻭﻣﺎﻭﻓﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻘﻤﺔ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺗﺒﻨﻲ ﻣﻮﻗﻒٍ ﺣﺎﺯﻡٍ ﻟﻤﻨﺎﺻﺮﺓ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻴﻬﺎ ,ﻭﻗﺘﺎﻝ ﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻋﻠﻴﻬﺎ , ﺃﻭ ﻳﺘﻤﺮﺩ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ ,ﻗﺪ ﺟﺎﺀ ﻣﻨﺴﺠﻤﺎً ﻣﻊ ﺃﺣﻜﺎم ﺎﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ؛ ﺍﻟﺘﻲ ﺿﻤﻨﺖ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻗﻴﺎﻡ ﺃﻣﺮﺍﺀ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻗﺎﺩﺓ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮﻫﺎ ﻭﻳﺼﺮﻓﻮﻥ ﺷﺆﻭﻧﻬﺎ. ﻓﻘﺪ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﺪﺭﻱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ : { ﺇﺫﺍ ﺧﺮﺝ ﺛﻼﺛﺔ ﻓﻲ ﺳﻔﺮ ﻓﻠﻴﺆﻣﺮﻭﺍ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﺣﺪﻫﻢ } ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ . ﻭﻟﻪ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻣﺜﻠﻪ ﻭﺃﺟﻤﻊ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻻﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻤﻜﺜﻮﺍ ﺑﺪﻭﻥ ﺇﻣﺎﻡ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻮﺭﻫﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ؛ ﺍﻣﺘﺜﺎﻻً ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ ( ﻣﻦ ﺧﻠﻊ ﻳﺪﺍً ﻣﻦ ﻃﺎﻋﺔ ﻟﻘﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻻ ﺣﺠﺔ ﻟﻪ ﻭﻣﻦ ﻣﺎﺕ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﻋﻨﻘﻪ ﺑﻴﻌﺔ ﻣﺎﺕ ﻣﻴﺘﺔ ﺟﺎﻫﻠﻴﺔ ‏) ، ﻭﻟﻘﺪ ﺃﻭﺟﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻟﻪ ﻭﻻﻳﺔ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﻋﻠﻴﻬﻢ , ﻭﺟﻌﻞ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﻣﻌﻬﻢ؛ ﺇﻟﻰ ﺷﺮﻉ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﻜﻤﻪ ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {‏ ﻳَﺎﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺃَﻃِﻴﻌُﻮﺍ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﺃَﻃِﻴﻌُﻮﺍ ﺍﻟﺮَّﺳُﻮﻝَ ﻭَﺃُﻭﻟِﻲ ﺍﻟْﺄَﻣْﺮِ ﻣِﻨْﻜُﻢْ ۖ ﻓَﺈِﻥْ ﺗَﻨَﺎﺯَﻋْﺘُﻢْ ﻓِﻲ ﺷَﻲْﺀٍ ﻓَﺮُﺩُّﻭﻩُ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻭَﺍﻟﺮَّﺳُﻮﻝِ ﺇِﻥْ ﻛُﻨْﺘُﻢْ ﺗُﺆْﻣِﻨُﻮﻥَ ﺑِﺎﻟﻠَّﻪِ ﻭَﺍﻟْﻴَﻮْﻡِ ﺍﻟْﺂﺧِﺮِ ﺫَٰﻟِﻚَ ﺧَﻴْﺮٌ ﻭَﺃَﺣْﺴَﻦُ ﺗَﺄْﻭِﻳﻠًﺎ }[ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ 59‏] ، ﻭﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻋﻠﻰ ﻭﻟﻲ ﺍﻻﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺟﺘﻤﻌﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ , ﺃﻭ ﻣﻨﺎﺯﻋﺘﻪ ﻓﻲ ﺷﺮﻋﻴﺘﻪ ﺃﻭ ﻓﻲ ﻗﻴﺎﻣﻪ ﺑﻮﺍﺟﺒﺎﺗﻪ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ؛ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ” ﻣﻦ ﺃﺗﺎﻛﻢ ﻭﺃﻣﺮﻛﻢ ﺟﻤﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﺭﺟﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺸﻖ ﻋﺼﺎﻛﻢ ﺃﻭ ﻳﻔﺮﻕ ﺟﻤﺎﻋﺘﻜﻢ ﻓﺎﻗﺘﻠﻮﻩ “ . ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ . ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ : ” ﻓﺎﺿﺮﺑﻮﻩ ﺑﺎﻟﺴﻴﻒ ﻛﺎﺋﻨﺎً ﻣﻦ ﻛﺎﻥ “ ﻭﻣﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﻗﺪ ﺍﺟﺘﻤﻌﺖ , ﺑﺎﻧﺘﺨﺎﺏ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪ ﺭﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻫﺎﺩﻱ, ﺧﻠﻔﺎً ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ ، ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺪ ﻓﻮﺟﺊ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﺎﻋﺘﺪﺍﺀ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺣﻠﻴﻔﻬﻢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺑﺎﻻﻧﻘﻼﺏ ﻋﻠﻴﻪ , ﻭﻣﻨﺎﺯﻋﺘﻪ ﻓﻲ ﺷﺮﻋﻴﺘﻪ , ﺑﻞ ﻭﻣﻨﻌﻪ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻤﺎﺭﺱ ﻣﻬﺎﻣﻪ , ﻭﺃﺟﺒﺮﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺭﻏﻢ ﺇﺭﺍﺩﺗﻪ ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺻﺒﺢ ﺣﺮﺍً ؛ ﺃﻋﻠﻦ ﺗﻤﺴﻜﻪ ﺑﺎﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ﻟﻪ ﻓﺎﻧﺘﺼﺮ ﻟﻪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺗﺄﻛﻴﺪﺍً ﻟﺘﺤﻠﻠﻪ ﻣﻤﺎ ﺃﺟﺒﺮﻩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻹﻧﻘﻼﺑﻴﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺳﺒﺒﺎً ﻓﻲ ﻗﻴﺎﻡ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﻋﺮﺑﻲ ﺇﺳﻼﻣﻲ ﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ .

ﻧﺪﺍﺀ ﻋﺎﺟﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻷﺣﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻭﺍﻷﻣﻦ ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ

ﻭ ﻓﻴﻤﺎ ﺳﺒﻖ ﺑﻴﻨﺎ ﻟﻜﻢ ﻫَﺪْﻱَ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺳﻤﻊ ﻭﻃﺎﻋﺔ ﻟﻮﻟﻲ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ , ﻭﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﻣﻦ ﻣﻨﻊ ﺑﻞ ﻭﻗﺘﺎﻝ – ﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﺪﻋﻰ ﺍﻷﻣﺮ- ﻟﻤﻦ ﻳﻨﺎﺯﻉ ﺃﻭ ﻳﺴﻌﻰ ﻟﺘﻨﺼﻴﺐ ﺃﻭ ﻣﺒﺎﻳﻌﺔ ﻗﺎﺋﺪ ﺁﺧﺮ؛ ﻓﻴﺘﻔﺮﻕ ﺑﺬﻟﻚ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ , ﻭﺗﺬﻫﺐ ﺭﻳﺤﻬﻢ ﻭﻗﻮﺗﻬﻢ ، ﻭﺃﻧﺘﻢ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻗﺪ ﺍﻧﺘﺨﺐ ﺑﺎﺧﺘﻴﺎﺭﻩ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪﺭﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻫﺎﺩﻱ , ﻭﺍﻋﺘﺮﻓﺖ ﺑﻪ ﺟﻤﻴﻊ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ , ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﺤﻜﻢ , ﻭﺳﻠﻤﻪ ﺭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻓﻲ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻛﺒﻴﺮ ﺃُﻗﻴﻢ ﺇﻋﻼﻧﺎً ﻭﺗﺄﻛﻴﺪﺍً ﺃﻥ ﺳﻠﻄﺔ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﻗﺪ ﺍﻧﺘﻘﻠﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ , ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ . ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﻓﻘﺪ ﻓﺎﺟﺄﻧﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻣﻊ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺑﻤﺎ ﺩﺑﺮﻭﻩ ﻣﻦ ﺍﻧﻘﻼﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ , ﻭﻫﺎ ﻫﻮ ﺭﺋﻴﺴﻨﺎ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﺪﻋﻮ ﻗﺎﺩﺓ ﻭ ﺿﺒﺎﻁ ﻭﺻﻒ ﻭﺟﻨﻮﺩ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻟﻼﻟﺘﺤﺎﻕ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺨﻠﻲ ﻋﻦ ﺍﻹﻧﻘﻼﺑﻴﻴﻦ . ﻓﺒﺎﺩِﺭﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ , ﻟﺘﺤﻔﻈﻮﺍ ﺩﻳﻨﻜﻢ , ﻭﺑﻼﺩﻛﻢ , ﻭﺩﻭﻟﺘﻜﻢ , ﻭﻭﺣﺪﺗﻜﻢ , ﻭﺃﻣﻨﻜﻢ , ﻭﺳﻴﺎﺩﺗﻜﻢ , ﻭﺗﺬﻛﺮﻭﺍ ﺣﺪﻳﺚ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ : ‏( ﻣﻦ ﺧﻠﻊ ﻳﺪﺍً ﻣﻦ ﻃﺎﻋﺔ ﻟﻘﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻻ ﺣﺠﺔ ﻟﻪ ﻭﻣﻦ ﻣﺎﺕ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﻋﻨﻘﻪ ﺑﻴﻌﺔ ﻣﺎﺕ ﻣﻴﺘﺔ ﺟﺎﻫﻠﻴﺔ ‏) ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ . ﻭﻧﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻭﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﺑﺈﺻﺪﺍﺭ ﻋﻔﻮ ﻋﺎﻡ ﻋﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻦ ﺍﺷﺘﺮﻛﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺍﻟﻔﺘﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺳﻠﻤﻮﺍ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻟﻠﺸﺮﻋﻴﺔ ﻃﻮﻋﺎً ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳُﻘْﺪَﺭَ ﻋﻠﻴﻬﻢ . ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: { ﺇﻻ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺎﺑﻮﺍ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻘﺪﺭﻭﺍ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﺎﻋﻠﻤﻮﺍ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻏﻔﻮﺭ ﺭﺣﻴﻢ } .‏[ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ 34‏‏]

ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﻋﺮﺑﻲ ﻭﺇﺳﻼﻣﻲ ﻹﻧﻘﺎﺫ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺩﻋﻢ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻓﻴﻪ

ﻭﻓﻲ ﺿﻮﺀ ﻣﺎﺳﺒﻖ ﺗﺒﻨﺖ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ , ﻭﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ؛ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﻋﺮﺑﻲ ﺇﺳﻼﻣﻲ ﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ؛ ﻛﻤﺎ ﺩﻋﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ , ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ , ﻭﺣﻠﻴﻔﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ، ﻭﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻭ ﺇﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻳﻦ ﻣﻨﻬﺎ , ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺣﺘﻠﻮﻫﺎ , ﻭ ﺳﻴﻄﺮﻭﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ , ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺇﻟﻰ ﻧﺼﺎﺑﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ , ﻭﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ، ﻭﺇﻟﺰﺍﻡ ﺍﻹﻧﻘﻼﺑﻴﻴﻦ ﺑﺘﺴﻠﻴﻢ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺠﻴﺶ , ﻭﻓﺮﺽ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﺒﺮ ﻣﻦ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻴﻤﻦ , ﻭﺣﺘﻰ ﻳﻌﻮﺩ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻗﻮﻳﺎً ﻣﻮﺣﺪﺍً.

ﻋﺎﺻﻔﺔ ﺍﻟﺤﺰﻡ ﻭﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺷﺮﻋﻴﺔ

ﻭﻟﻤﺎ ﺳﺒﻖ ﺑﻴﺎﻧﻪ ﻣﻦ ﻋﺪﻭﺍﻥ ﺍﻹﻧﻘﻼﺑﻴﻴﻦ , ﻭﻇﻠﻤﻬﻢ , ﻣﻊ ﺣﻠﻴﻔﻬﻢ , ﻭﻣﺎ ﻣﺎﺭﺳﻮﻩ ﻣﻦ ﺍﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﺗﻮﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﻗﺒﻞ ﻏﻴﺮﻫﻢ ؛ ﺃﻥ ﻳﻬﺒﻮﺍ ﻹﺳﻘﺎﻁ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ , ﻭﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﻟﺘﻬﻢ , ﻭﺑﻼﺩﻫﻢ , ﻓﺈﻥ ﻋﺠﺰﻭﺍ ﺃﻭﻗﺼﺮﻭﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﺔ ﺳﻴﻤﺘﺪ ﻟﻴﺸﻤﻞ ﺃﻗﺮﺏ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﻳﻦ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ . ﻭﻗﺪ ﺗﺒﻴﻦ ﻣﻦ ﺳﻴﺮ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﻭﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ؛ ﺿﺨﺎﻣﺔ ﺍﻻﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ , ﻭ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﺤﻮﺫ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻹﻧﻘﻼﺑﻴﻮﻥ ، ﻭﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﺍﻟﻬﺎﺋﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺼﻠﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ، ﻛﻤﺎ ﺗﺒﻴﻦ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺨﻠﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺎﺏ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ , ﻭﺍﻷﻣﻨﻴﺔ , ﻓﺠﻌﻠﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ , ﻭﺃﺳﻠﺤﺘﻬﺎ , ﻣﻦ ﻧﻬﺐ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ,ﻭﺗﺪﻣﻴﺮﻫﻢ ﻟﻬﺎ، ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﻋﺠﺰﻫﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺤﻤﺎﻳﺔ ﺷﻌﺒﻬﺎ؛ ﻣﻤﺎ ﺃﺻﺎﺑﻪ ﻣﻦ ﻇﻠﻢ ﻭﻋﺪﻭﺍﻥ ، ﺑﻞ ﻟﻘﺪ ﻭﻗﻊ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺃﺧﻄﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻭﻫﻮ : ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺑﻌﺾ ﻗﻴﺎﺩﺍﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺭﺋﻴﺴﻬﻢ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ , ﻭﺩﻋﻤﻬﻢ ﻟﻼﻧﻘﻼﺏ , ﻭﻣﻨﺎﺻﺮﺗﻪ ، ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺗﺴﺘﻨﺠﺪ ﺑﺠﻴﺮﺍﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ , ﻭﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ، ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﻤﺎ ﺃﻭﺟﺒﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﻭﺍﺟﺒﺎﺕ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺎﻝ .

ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﻧﺼﺮﺓ ﺍﻟﻤﺴﺘﻀﻌﻔﻴﻦ ﻭﻃﺎﻟﺒﻲ ﻧﺼﺮﺗﻬﻢ

ﻭﻫﺬﺍ ﺑﻴﺎﻥ ﺑﻤﺎ ﺃﻭﺟﺒﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺣﻜﺎﻣﺎً ﻭﻣﺤﻜﻮﻣﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻟﻨﺼﺮﺓ ﺍﻟﻤﺴﺘﻀﻌﻔﻴﻦ :

ﺃﻭﻻً : ﺃﻭﺟﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻧﻘﺎﺫ ﺍﻟﻤﺴﺘﻀﻌﻔﻴﻦ ﻣﻤﺎ ﻧﺰﻝ ﺑﻬﻢ ﻣﻦ ﻇﻠﻢ ﻭﻃﻐﻴﺎﻥ ﺍﻣﺘﺜﺎﻻً ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : { ﻭَﻣَﺎ ﻟَﻜُﻢْ ﻟَﺎ ﺗُﻘَﺎﺗِﻠُﻮﻥَ ﻓِﻲ ﺳَﺒِﻴﻞِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻭَﺍﻟْﻤُﺴْﺘَﻀْﻌَﻔِﻴﻦَ ﻣِﻦَ ﺍﻟﺮِّﺟَﺎﻝِ ﻭَﺍﻟﻨِّﺴَﺎﺀِ ﻭَﺍﻟْﻮِﻟْﺪَﺍﻥِ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻳَﻘُﻮﻟُﻮﻥَ ﺭَﺑَّﻨَﺎ ﺃَﺧْﺮِﺟْﻨَﺎ ﻣِﻦْ ﻫَٰﺬِﻩِ ﺍﻟْﻘَﺮْﻳَﺔِ ﺍﻟﻈَّﺎﻟِﻢِ ﺃَﻫْﻠُﻬَﺎ ﻭَﺍﺟْﻌَﻞْ ﻟَﻨَﺎ ﻣِﻦْ ﻟَﺪُﻧْﻚَ ﻭَﻟِﻴًّﺎ ﻭَﺍﺟْﻌَﻞْ ﻟَﻨَﺎ ﻣِﻦْ ﻟَﺪُﻧْﻚَ ﻧَﺼِﻴﺮًﺍ } ‏[ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ 75‏]

ﺛﺎﻧﻴﺎً: ﺃﻭﺟﺐ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﻟﻤﻦ ﺍﺳﺘﻨﺼﺮﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳن اﻣﺘﺜﺎﻻً ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : { ﻭَﺇِﻥِ ﺍﺳْﺘَﻨْﺼَﺮُﻭﻛُﻢْ ﻓِﻲ ﺍﻟﺪِّﻳﻦِ ﻓَﻌَﻠَﻴْﻜُﻢُ ﺍﻟﻨَّﺼْﺮُ ﺇِﻟَّﺎ ﻋَﻠَﻰٰ ﻗَﻮْﻡٍ ﺑَﻴْﻨَﻜُﻢْ ﻭَﺑَﻴْﻨَﻬُﻢْ ﻣِﻴﺜَﺎﻕٌ ۗ ﻭَﺍﻟﻠَّﻪُ ﺑِﻤَﺎ ﺗَﻌْﻤَﻠُﻮﻥَ ﺑَﺼِﻴﺮٌ }[ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻷﻧﻔﺎﻝ 72 ‏] ﻭﻟﻘﻮﻟﻪ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ: “ﺍﻟْﻤُﺴْﻠِﻢُ ﺃَﺧُﻮ ﺍﻟْﻤُﺴْﻠِﻢِ ﻟَﺎ ﻳَﻈْﻠِﻤُﻪُ ﻭَﻟَﺎ ﻳَﺨْﺬُﻟُﻪُ ﻭَﻟَﺎ ﻳَﺤْﻘِﺮُﻩُ ”…ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ ‏( 2/277 ،ﺭﻗﻢ 7713 ‏) ، ﻭﻣﺴﻠﻢ ‏( 4 /1986 ، ﺭﻗﻢ 2564 ‏) ، ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﻳﻀًﺎ : ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ‏( 6 /92 ، ﺭﻗﻢ 11276 ‏). ﻭﻣﻌﻨﻰ ﻻ ﻳﺨﺬﻟﻪ : ﺃﻱ ﻻ ﻳﺘﺨﻠﻰ ﻋﻦ ﻧﺠﺪﺗﻪ ﻭﻣﻌﺎﻭﻧﺘﻪ ﻭﻫﻮ ﻗﺎﺩﺭ , ﻭﺃﺧﻮﻩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻣﺤﺘﺎﺝ ﻟﻌﻮﻧﻪ ﻭﻧﺼﺮﺗﻪ .

ﺛﺎﻟﺜﺎً : ﺃﻭﺟﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭﻳن اﻹﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺟﻴﺮﺍﻧﻪ ﺑﻨﺠﺪﺗﻬﻢ ﻭﻧﺼﺮﺗﻬﻢ , ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: { ﻭَﺍﻋْﺒُﺪُﻭﺍ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﻟَﺎ ﺗُﺸْﺮِﻛُﻮﺍ ﺑِﻪِ ﺷَﻴْﺌًﺎ ۖ ﻭَﺑِﺎﻟْﻮَﺍﻟِﺪَﻳْﻦِ ﺇِﺣْﺴَﺎﻧًﺎ ﻭَﺑِﺬِﻱ ﺍﻟْﻘُﺮْﺑَﻰٰ ﻭَﺍﻟْﻴَﺘَﺎﻣَﻰٰ ﻭَﺍﻟْﻤَﺴَﺎﻛِﻴﻦِ ﻭَﺍﻟْﺠَﺎﺭِ ﺫِﻱ ﺍﻟْﻘُﺮْﺑَﻰٰ ﻭَﺍﻟْﺠَﺎﺭِ ﺍﻟْﺠُﻨُﺐِ ﻭَﺍﻟﺼَّﺎﺣِﺐِ ﺑِﺎﻟْﺠَﻨْﺐِ ﻭَﺍﺑْﻦِ ﺍﻟﺴَّﺒِﻴﻞِ ﻭَﻣَﺎ ﻣَﻠَﻜَﺖْ ﺃَﻳْﻤَﺎﻧُﻜُﻢْ ۗ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻟَﺎ ﻳُﺤِﺐُّ ﻣَﻦْ ﻛَﺎﻥَ ﻣُﺨْﺘَﺎﻟًﺎ ﻓَﺨُﻮﺭًﺍ } ‏[ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ 36‏] ﻭﻋﻤﻼً ﺑﻘﻮﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺻﻴﺔ ﺑﺎﻟﺠﺎﺭ ﻭﺑﻴﺎﻥ ﺣﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﺭﻩ ﻛﻤﺎ ﺟﺎﺀ فى اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋَﻦْ ﻋَﺎﺋِﺸَﺔَ ، ﺃَﻥَّ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ، ﻗَﺎﻝَ : “ ﻣَﺎ ﺯَﺍﻝَ ﺟِﺒْﺮِﻳﻞُ ﻳُﻮﺻِﻴﻨِﻲ ﺑِﺎﻟْﺠَﺎﺭِ ﺣَﺘَّﻰ ﻇَﻨَﻨْﺖُ ﺃَﻧَّﻪُ ﻳُﻮَﺭِّﺛُﻪُ” , ﻭﻣﻘﺘﻀﻰ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺎﺭ ﻭﺍﻟﻮﺻﻴﺔ ﺑﻪ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻘﻒ ﺍﻟﺠﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﻘﺎﺫ ﺟﺎﺭﻩ ﻣﺘﻔﺮﺟﺎً ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﻜﺎﺑﺪ ﻭﻳﻼﺕ ﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ , ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ .

ﺭﺍﺑﻌﺎً : ﻭﻣﻦ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺮﺭﺗﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﺒﺎﻋﻬﺎ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻬﺪﺩﻫﻢ , ﻭﺍﻟﺨﻄﺮ ﻫﻨﺎ ﻗﺪ ﺣﻞ ﺑﺎﻟﻴﻤﻦ , ﻭ ﺷﺮﻉ ﺑﺎﻟﺘﺤﺮﺵ ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ , ﻣﺘﻮﻋﺪﺍً ﺑﻔﺮﺽ ﺳﻠﻄﺎﻧﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ , ﻭﺇﺧﻀﺎﻉ ﺍﻟﺤﺮﻣﻴﻦ ﻟﺤﻜﻤﻪ ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : { ﻭَﻗَﺎﺗِﻠُﻮﺍ ﻓِﻲ ﺳَﺒِﻴﻞِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻳُﻘَﺎﺗِﻠُﻮﻧَﻜُﻢْ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻌْﺘَﺪُﻭﺍ ۚ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻟَﺎ ﻳُﺤِﺐُّ ﺍﻟْﻤُﻌْﺘَﺪِﻳﻦَ } ‏[ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ 190‏]

ﺧﺎﻣﺴﺎً :ﺃﻭﺟﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻻﺻﻼﺡ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺃﻭﺟﺐ ﻗﺘﺎﻝ ﻣﻦ ﺑﻐﻰ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺍﻣﺘﻨﻊ ﻋﻦ ﺗﺮﻙ ﺑﻐﻴﻪ ﻭﺍﻟﺘﺤﺎﻛﻢ ﺇﻟﻰ ﺷﺮﻋﻪ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : { ﻭﺇﻥ ﻃﺎﺋﻔﺘﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺍﻗﺘﺘﻠﻮﺍ ﻓﺄﺻﻠﺤﻮﺍ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻓﺈﻥ ﺑﻐﺖ ﺇﺣﺪﺍﻫﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻓﻘﺎﺗﻠﻮﺍ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﻐﻲ ﺣﺘﻰ ﺗﻔﻲﺀ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺈﻥ ﻓﺎﺀﺕ ﻓﺄﺻﻠﺤﻮﺍ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻭﺃﻗﺴﻄﻮﺍ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻤﻘﺴﻄﻴﻦ } .

ﺳﺎﺩﺳﺎً : ﻭﺃﻭﺟﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﺎﻟﻌﻘﻮﺩ . ﻓﻘﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : { ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺃَﻭْﻓُﻮﺍ ﺑِﺎﻟْﻌُﻘُﻮﺩِ }[ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ 1‏] ,ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻋﻬﻮﺩ , ﻭﻣﻮﺍﺛﻴﻖ, ﺗﺸﻤﻞ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻣﻊ ﺇﺧﻮﺍﻧﻪ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ, ﻭﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭﻳﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﻭﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﺎﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺗﻬﺎ . ﻭﺑﻨﺎﺀً ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻓﻘﺪ ﺟﺎﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﻟﻴﻘﻮم ﺒﻬﺬﻩ ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭﻣﻠﺒﻴﺎً ﻟﺘﻄﻠﻌﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻧﺤﻮ ﺇﺧﻮﺍﻧﻪ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ، ﻭﺗﻨﻔﻴﺬﺍً ﻋﻤﻠﻴﺎً ﻟﻤﺎ ﻗﺮﺭﻩ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ . ﻭﻟﻘﺪ ﺑﻴﻦ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻗﻴﺎﻡ ﻋﺎﺻﻔﺔ ﺍﻟﺤﺰﻡ , ﻭﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ ؛ ﻓﻲ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻪ ﺍﻟﻤﻨﻌﻘﺪ ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺧﺎﺩﻡ ﺍﻟﺤﺮﻣﻴﻦ ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﻴﻦ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ [ 17 ﺟﻤﺎﺩﻯ ﺍﻵﺧﺮﺓ 1436ﻫـ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻖ 6 ﺃﺑﺮﻳﻞ 2015ﻡ ‏‏] ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺎﺀ ﻓﻴﻪ : ” ﺇﻥ ﻋﺎﺻﻔﺔ ﺍﻟﺤﺰﻡ ﺟﺎﺀﺕ ﻹﻏﺎﺛﺔ ﺑﻠﺪ ﺟﺎﺭ ﻭﺷﻌﺐ ﻣﻜﻠﻮﻡ ﻭﻗﻴﺎﺩﺓ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﺍﺳﺘﻨﺠﺪﺕ ﻟﻮﻗﻒ ﺍﻟﻌﺒﺚ ﺑﺄﻣﻦ ﻭﻣﻘﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻋﻴﺘﻪ ﻭﻭﺣﺪﺗﻪ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﺳﻼﻣﺘﻪ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﺳﺘﻘﻼﻟﻪ ﻭﺳﻴﺎﺩﺗﻪ“

ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻣﻦ ﻗﺎﺩﺓ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ

ﺃﻭﻻً : ﻳﺆﻳﺪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﺪﻡ ﺑﻪ ﺍﻷﺥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪ ﺭﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻫﺎﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﺩﺓ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺑﻄﻠﺐ ﺍﻧﻀﻤﺎﻡ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺭﺳﻤﻴﺎً ﺇﻟﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ ﻭﺍﻟﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ، ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﻣﺎ ﻟﺪﻭﻝ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻭﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺣﺘﻰ ﺗﺒﻘﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺟﺰﺀﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺍﻻﺳﻼﻣﻲ ﻭﻋﻤﻘﺎً ﻭﺣﺎﺭﺳﺎً ﻟﻬﺎ ، ﻓﻨﻄﻠﺐ ﻣﻨﻬﻢ ﺳﺮﻋﺔ ﺍﻟﺒﺖ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻄﻠﺐ ، ﻛﻤﺎ ﻧﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻟﻠﻌﻀﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ .

ﺛﺎﻧﻴﺎً : ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻟﺠﻨﺔ ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ ﻟﻺﺷﺮﺍﻑ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﺮﺭﺕ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﺮﺏ .

ﺛﺎﻟﺜﺎً : ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺧﺎﺩﻡ ﺍﻟﺤﺮﻣﻴﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺑﻪ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ‏( ﻣﺎﺭﺷﺎﻝ ‏) :ﻧﺘﻘﺪﻡ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﺇﻟﻰ ﺧﺎﺩﻡ ﺍﻟﺤﺮﻣﻴﻦ ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﻴﻦ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺮﺍﻩ ﺃﻫﻼً ﻟﻪ , ﻭﻫﻮ ﺗﺒﻨﻲ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻳﺸﺒﻪ ﻣﺸﺮﻭﻉ ‏( ﻣﺎﺭﺷﺎﻝ ‏) , ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﺃﻧﺘﺠﺖ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺩﻣﺎﺭﺍً ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎً , ﻭﺧﺮﺍﺑﺎً ﻟﻠﺒﻨﻰ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ , ﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ؛ ﻻﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺗﻮﺍﺯﻧﻬﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ , ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻻﻧﺘﻌﺎﺵ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ، ﻓﺘﺒﻨﺖ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎً ﻋﺮﻑ ﺑﺎﺳﻢ ﻣﺸﺮﻭﻉ ‏( ﻣﺎﺭﺷﺎﻝ ‏) ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻓﻲ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺇﻋﻤﺎﺭ ﻣﺎ ﺩﻣﺮﺗﻪ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ، ﻭﺷﺎﺭﻛﺖ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺳﺘﺔ ﻋﺸﺮﺓ ﺩﻭﻟﺔ ﺃﻭﺭﻭﺑﻴﺔ , ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻭﻓﺮﻧﺴﺎ ﻭﺇﻳﻄﺎﻟﻴﺎ ﻭﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ ، ﻭﻗﺎﻣﺖ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻣﻌﻮﻧﺎﺕ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﻫﺒﺎﺕ ﻧﻘﺪﻳﺔ , ﻭﻋﻴﻨﻴﺔ , ﻭﻗﺮﻭﺽ ﻣﻴﺴﺮﺓ ، ﻭﻓﻲ ﺧﻼﻝ ﺃﺭﺑﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ 1948ﻡ ﺇﻟﻰ ﻧﻬﺎﻳﺔ 1951ﻡ ﺯﺍﺩ ﺍﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﺮﺭﺕ ﺑﺎﻟﺤﺮﺏ ﺑﻤﻘﺪﺍﺭ ﺍﻟﺜﻠﺚ ﻋﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺳﺒﺒﺎً ﻓﻲ ﺍﻣﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﺒﺒﺎً ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻳﺔ ، ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺳﺒﺒﺎً ﻓﻲ ﺍﻣﺘﺼﺎﺹ ﺍﻷﺣﻘﺎﺩ ﻭﺍﻟﻀﻐﺎﺋﻦ ﻣﻦ ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﺭﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ . ﻭﻗﺪ ﺃﻋﻠﻦ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ‏(ﺍﻟﻤﻜﻠﻒ ‏) ﺭﻳﺎﺽ ﻳﺎﺳﻴﻦ ﺃﻥ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻋﺒﺪ ﺭﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭ , ﺳﻴﻌﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﺇﺧﻮﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻣﺸﺮﻭﻉ ‏( ﻣﺎﺭﺷﺎﻝ ‏) ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﻋﺎﻓﻴﺘﻪ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ، ﻭﻳﺴﺮﻧﺎ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﻭﻧﻘﺘﺮﺡ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺎﺳﻢ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺧﺎﺩﻡ ﺍﻟﺤﺮﻣﻴﻦ ، ﻛﻤﺎ ﻧﻘﺘﺮﺡ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻟﺠﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺨﺘﺼﻴﻦ ﻟﻮﺿﻊ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻭﻟﻮﺍﺋﺤﻪ ،ﻣﻊ ﻣﻼﺣﻈﺔ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﻣﺴﺎﻫﻤﺔ ﺻﻨﺎﺩﻳﻖ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﻭﺍﻟﺼﻨﺎﺩﻳﻖ ﺍﻟﺨﻴﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺔ ﺇﺫﺍ ﺍﺣﺘﺎﺝ ﺍﻷﻣﺮ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ .

ﺭﺍﺑﻌﺎً : ﺗﺤﺴﻴﻦ ﺃﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﻤﻐﺘﺮﺑﻴﻦ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﻭﺭﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻘﻴﻦ ﻭﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻋﺎﺟﻠﺔ .

ﺧﺎﻣﺴﺎً : ﺗﺒﻨﻲ ﺍﻹﻏﺎﺛﺔ ﺍﻟﻌﺎﺟﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺬﺍﺀ ﻭﺍﻟﺪﻭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻮﻗﻮﺩ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﺟﺔ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ .

ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ

ﺃﻭﻻً : ﻧﺬﻛﺮ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻭﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﺑﻮﺍﺟﺐ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ ﺍﻟﻤﺘﺠﺪﺩﺓ , ﻭﺍﻟﺘﻀﺮﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﺇﻟﻴﻪ , ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : { ﻭﺗﻮﺑﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﻔﻠﺤﻮﻥ } .ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ” ﻣﺎ ﻧﺰﻝ ﺑﻼﺀ ﺇﻻ ﺑﺬﻧﺐ ﻭﻣﺎﺭﻓﻊ ﺇﻻ ﺑﺘﻮﺑﺔ “.

ﺛﺎﻧﻴﺎً : ﺇﻥ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻭﺍﺟﺐ ﺃﻭ ﻣﺤﺮﻡ ﺃﻭ ﻣﺴﺘﺤﺐ ﺃﻭ ﻣﺒﺎﺡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﻓﺮﺍﺩﺍً ﻭﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻮﺣﻲ , ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺎﺀ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺧﺎﻟﻘﻬﻢ ؛ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ . ﻭﻗﻴﺎﻣﻬﻢ ﺑﺬﻟﻚ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﻠﻘﻮﺍ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻬﺎ . ﻭﻗﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﻓﺮﺍﺩﺍً ﻭﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﻧﺤﻮ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻌﻀﺎً ، ﻭﻓﻲ ﺿﻮﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺮ ﺑﺄﻣﺘﻨﺎ ﻧﺮﻯ ﺃﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺍﺟﺒﺎﺕ ٍﻧﺤﻮ ﺇﺧﻮﺍﻧﻬﻢ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺒﻨﻮﺍ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨية ﻭﺩﻋﻤﻮﻫﺎ ﺑﻜﻞ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺗﻬﻢ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎً ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎً ﻭﻋﺴﻜﺮﻳﺎً . ﺑﻞ ﺃﺭﺳﻠﻮﺍ ﺍﺑﻨﺎﺀﻩ ﻟﻠﻘﺘﺎﻝ ﻣﻊ ﺇﺧﻮﺍﻧﻬﻢ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ؛ ﻟﺘﺜﺒﻴﺖ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ, ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻤﺮﺩ , ﻭﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ , ﻭﻣﻨﻊ ﺍﻟﺒﻐﻲ ﻋﻠﻴﻬﻢ ، ﻭﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻨﻬﻢ , ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭﻫﻢ , ﻭﺳﻴﺎﺩﺗﻬﻢ , ﻭﻭﺣﺪﺓ ﺑﻼﺩﻫﻢ . ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﺣﻜﻮﻣﺔً ﻭﺷﻌﺒﺎً ﻣﺎ ﻳﻠﻲ : ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ , ﻭﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ , ﻭﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ , ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ , ﻣﻊ ﺇﺧﻮﺍﻧﻬﻢ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ، ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ , ﻭﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ , ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ , ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻣﻦ ﻣﻬﺎﻡ ﻭﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺎﺕ . ﺇﻋﻼﻥ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺠﻤﻴﻞ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ , ﻭﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﺎ , ﻭﻧﺸﺮ ﺫﻟﻚ ﺑﻴﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ، ﻭﺇﻇﻬﺎﺭﻩ ﻟﺴﺎﺋﺮ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﻭﺟﻤﻴﻊ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻟﻬﻢ , ﻓﻘﺪ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻤﻜﺎﻓﺄﺓ ﻣﻦ ﺃﺳﺪﻯ ﻣﻌﺮﻭﻓﺎً ﻷﺧﻴﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : “ ﻣﻦ ﺻﻨﻊ ﺇﻟﻴﻜﻢ ﻣﻌﺮﻭﻓﺎً ﻓﻜﺎﻓﺌﻮﻩ ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﺗﺠﺪﻭﺍ ﻣﺎ ﺗﻜﺎﻓﺌﻮﻩ ﺑﻪ ﻓﺎﺩﻋﻮﺍ ﻟﻪ ﺣﺘﻰ ﺗﺮﻭﺍ ﺃﻧﻜﻢ ﻗﺪ ﻛﺎﻓﺄﺗﻤﻮﻩ “. ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ : ” ﻭﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﻓﻠﻴﺜﻦ ﻓﺈﻥ ﻣﻦ ﺃﺛﻨﻰ ﻓﻘﺪ ﺷﻜﺮ ﻭﻣﻦ ﻛﺘﻢ ﻓﻘﺪ ﻛﻔﺮ “ . ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﺎﻟﻜﻔﺮ ﻫﻨﺎ ﻛﻔﺮﺍﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ .

ﺛﺎﻟﺜﺎً : 1 -ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺷﺆﻭﻧﻨﺎ ﻭﺭﻓﺾ ﻛﻞ ﻣﺎﻳﺨﺎﻟﻔﻬﻤﺎ .

2 - ﺍﻟﺘﺤﺎﻛﻢ ﺇﻟﻰ ﺷﺮﻉ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﺄﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻬﻢ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺇﻟﺰﺍﻡ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺘﺨﺎﺻﻤﻴﻦ ﺑﺬﻟﻚ.

3 - ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻭﺃﺧﻮﺗﻪ ﻭﻧﺴﻴﺠﻪ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻧﺒﺬ ﻛﻞ ﺍﻟﻌﺼﺒﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻔﺮﻗﺔ ﻟﻪ .

4 - ﻗﺪ ﻋﻠﻤﺘﻢ ﻳﺎ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﺏ ﻣﻨﺎﺻﺮﺓ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻛﻢ , ﻓﻨﺪﻋﻮ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻟﻠﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﻼﻥ ﺗﺄﻳﻴﺪﻫﺎ , ﻭﺍﻻﻧﺘﻤﺎﺀ ﺇﻟﻴﻬﺎ , ﻭﻟﻦ ﺗﻨﺲ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ , ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﻤﺸﺮﻓﺔ ﻵﺑﺎﺋﻬﻢ , ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻭﻗﻔﻮﺍ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ , ﻭﻗﺪﻣﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺎﺕ , ﻭﺍﻟﺠﻬﻮﺩ , ﻭﺍﻷﻭﻗﺎﺕ, ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ , ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ؛ ﻟﻀﻤﺎﻥ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﻣﺸﺮﻕ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﻣﺪﻳﺮﻳﺎﺗﻬﺎ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﺍﻟﺒﺎﺳﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺭﻣﺰﺍً ﻣﺸﺮﻓﺎ ﻟﻠﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ.

5 - ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﻼﺩ , ﻭﺍﺳﺘﻘﻼﻟﻬﺎ , ﺑﺪﻋﻢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ , ﻭﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ , ﻭﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬ , ﻭﻋﺪﻡ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﺪﺩﻫﺎ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬ .

6 -ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ , ﻭﺍﻟﺤﻴﻠﻮﻟﺔ ﺩﻭﻥ ﻭﺻﻮﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﺍﻟﺘﺎﻡ ﻭﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ؛ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺮﺍﻋﻴﻪ ﻟﻠﺘﺪﺧﻼﺕ ﺍﻟﻌﻘﺎﺑﻴﺔ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ .

7 - ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﺒﺎﺩﺭ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻷﻣﻦ , ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺲٍ ﺳﻠﻴﻤﺔ , ﺗﺤﻔﻆ ﺍﻟﺪﻳﻦ , ﻭﺍﻟﻨﻔﺲ , ﻭﺍﻟﻌﻘﻞ , ﻭﺍﻟﻌﺮﺽ , ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ ، ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻣﺆﻫﻼً ﻭﻗﺎﺩﺭﺍً ﻋلى ﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺒﻼﺩ , ﻭﺍﺳﺘﻘﻼﻟﻬﺎ, ﻭﺃﻣﻨﻬﺎ , ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭﻫﺎ , ﻭﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺲ ﻋﺎﺩﻟﺔ ﻓﻲ ﺗﻜﻮﻳﻨﻪ .

8 -ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ ﺳﺘﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﺗﻌﻘﺒﻬﺎ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻷﻋﻀﺎﺀ ﻣﺠﻠﺴﻲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻭﺍﻟﺸﻮﺭﻯ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﻳﻦ ﻟﻴﻘﻮﻣﻮﺍ ﺑﺪﻭﺭﻫﻢ ﺑﺘﺴﻤﻴﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﻭﺯﺭﺍﺋﻬﺎ ﻭﻣﻨﺤﻬﻢ ﺍﻟﺜﻘﺔ , ﻭﺗﻘﺮﻳﺮ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻟﻌﻬﺪ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﺑﺈﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ .

9 - ﺿﻤﺎﻥ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻷﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺒﻘﻰ ﺟﺎﺋﻊ ﻭﻻ ﻣﺤﺘﺎﺝ , ﻭﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﻋﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﻣﺤﺎﺑﺎﺓ ﺃﻭ ﺗﻤﻴﻴﺰ ﺑﻐﻴﺮ ﺣﻖ .

10 - ﺇﻟﺰﺍﻡ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻐﺎﺯﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﺪﻧﻴﺔ ﺑﺎﻹﻓﺼﺎﺡ ﻋﻤﺎ ﻳﻤﻠﻜﻪ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻣﻦ ﺛﺮﻭﺍﺕ ﻧﻔﻄﻴﺔ ﻭﻏﺎﺯﻳﺔ ﻭﻣﻌﺪﻧﻴﺔ , ﻭﺍﻻﻋﻼﻥ ﻋﻦ ﺧﻄﺔ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﺗﻀﻤﻦ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮﻫﺎ ﻭﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺇﻳﺠﺎﺩ ﻫﻴﺌﺔ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﻟﻀﻤﺎﻥ ﺫﻟﻚ . ﻭﺑﻤﺎ ﻳﺤﻘﻖ ﻣﺒﺪﺋﻲ ﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﺜﺮﻭﺓ .

11 -ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺿﻤﺎﻥ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﺼﺤﻴﺔ , ﻭﺍﻷﺧﺬ ﺑﺄﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ .

12 - ﺗﺄﺟﻴﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺨﻼﻓﻴﺔ ﻛﺸﻜﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ , ﻭﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ , ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺨﻼﻓﻴﺔ , ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﻣﺠﻠﺴﻲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻭﺍﻟﺸﻮﺭﻯ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﻴﻦ , ﺍﻟﻤﻌﺒﺮﺍﻥ ﻋﻦ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺸﻌﺐ , ﻭﺻﺎﺣﺒﺎ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺨﻼﻓﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ , ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺤﻮﻝ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ .

13 - ﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﻨﻔﻴﺮ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻣﺎ ﻳﻌﺠﺰ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻷﻣﻦ – ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﻴﻦ ﻟﻠﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ – ﻓﻲ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﻨﺴﻮﺑﻴﻦ ﺇﻟﻴﻬﻤﺎ .ﻭ ﻟﻘﺪ ﺳﺮﻧﺎ ﻣﺎ ﺃﻋﻠﻨﻪ ﻣﻔﺘﻲ ﻋﺎﻡ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺳﻤﺎﺣﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺁﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺏ ﺍﻟﺘﺠﻨﻴﺪ ﺍﻹﺟﺒﺎﺭﻱ ﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : { ﺍﻧﻔﺮﻭﺍ ﺧﻔﺎﻓﺎً ﻭﺛﻘﺎﻻً } , ﻭﻟﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : { ﻭﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﻨﻔﺮﺗﻢ ﻓﺎﻧﻔﺮﻭﺍ } . ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺘﻨﺎ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺃﻭﺟﺐ . ﻭﻫﺬﺍ ﺃﻳﻀﺎً ﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﻠﺠﺄ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﺘﻌﺒﺌﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ , ﻭ ﺫﻟﻚ ﻟﺤﺸﺪ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﻗﺪﺭﺍﺗﻪ , ﻣﻊ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﻗﺪﺭﺍﺗﻪ , ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺑﺎﻟﺼﻮﺭ ﺍﻻﺗﻴﺔ:

ﺃ ‏) ﺍﺳﺘﺪﻋﺎﺀ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺑﻠﻐﻮﺍ ﺳﻦ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻹﻟﺰﺍﻣﻴﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﺆﺩﻭﺍ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺴﻜﺮﺍﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﺸﺮﻋﻴﺔ . ﻭﻫﺬﺍ ﻭﺍﺟﺐ ﻣﺴﺘﺤﻖ ﻟﻮﻃﻨﻬﻢ ﻭﻫﺬﺍ ﻭﻗﺖ ﺃﺩﺍﺋﻪ , ﻭﻻ ﻣﺠﺎﻝ ﻓﻴﻪ ﻟﻠﻤﻤﺤﺎﻛﺎﺕ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻘﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ .

ﺏ ‏) ﻓﺘﺢ ﺑﺎﺏ ﺍﻻﻟﺘﺤﺎﻕ ﺍﻟﻄﻮﻋﻲ ﻟﻠﺨﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻴﺶ , ﻟﻠﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻌﺎﻃﻠﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ , ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺮﻭﺍﺗﺐ ﺍﻟﻤﺠﺰﻳﺔ , ﻣﻊ ﺿﻤﺎﻥ ﺣﻘﻬﻢ ﺑﻌﺪ ﺍﺳﺘﺘﺒﺎﺏ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭﻫﺎ , ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻴﺶ , ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻬﻢ ﻣﻊ ﻣﻨﺤﻬﻢ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺰﺍﻳﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ , ﻟﻘﻴﺎﻣﻬﻢ ﺑﺎﻟﺨﺪﻣﺔ ﻟﺒﻼﺩﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻌﺼﻴﺐ , ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺏ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺑﻤﻨﺴﻮﺑﻲ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﻴﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﻭﺍﻟﺼﻒ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﻦ ﻟﻠﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭﺑﻤﻨﺤﻬﻢ ﺍﻟﻤﺰﺍﻳﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ ﺍﻟﻜﺎﻓﻴﺔ.

ﺝ ‏) ﺍﻋﻼﻥ ﺍﻟﻨﻔﻴﺮ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻋﺎﺟﻼً ﻟﻄﻼﺏ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﻟﻼﻟﺘﺤﺎﻕ ﺑﻤﻌﺴﻜﺮﺍﺕ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﺸﺮﻋﻴﺔ , ﻭﺗﻠﻘﻲ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺒﺎﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺎﺗﻬﻢ ﻭﻣﺪﺍﺭﺳﻬﻢ ﻭﺗﻜﻠﻴﻔﻬﻢ ﺑﻤﻬﺎﻣﻬﻢ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻬﻢ , ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺸﺮﻋﻴﺔ . ﻭﻫﺬﺍ ﻛﺬﻟﻚ ﺳﻴﺠﻨﺐ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﻭﻳﻼﺕ ﺍﻟﻤﻤﺎﺣﻜﺎﺕ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻘﻴﺔ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﺎﺣﻜﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﺮﻕ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ .

ﺩ ‏) ﺩﻋﻢ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺍﻵﻥ ﻭﺍﻟﺪﺍﻋﻤﺔ ﻟﻠﺸﺮﻋﻴﺔ , ﻭﺗﺸﻜﻴﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺪﻥ , ﻭﺍﻟﻘﺮﻯ , ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺸﺮﻋﻴﺔ , ﻭﺗﻜﻠﻴﻔﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻗﺮﺍﻫﺎ , ﻭﺣﺎﺭﺍﺗﻬﺎ , ﻭﻣﺪﻧﻬﺎ , ﻭﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﺤﺖ ﺇﺷﺮﺍﻑ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﺸﺮﻋﻴﺔ .

ﻫـ ‏) ﺿﻤﺎﻥ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﺍﻹﻳﻤﺎﻧﻲ , ﻭﺍﻷﺧﻼﻗﻲ , ﻭﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻲ , ﻟﻤﻨﺴﻮﺑﻲ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻭﺍﻷﻣﻦ. ﻓﻤﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﻀﻤﺎﻥ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ , ﻟﺴﻼﻣﺔ ﻭﺻﺤﺔ ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻣﻨﺴﻮﺑﻲ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻷﻣﻦ ﻷﻧﻬﻢ ﻳﻤﺘﻠﻜﻮﻥ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﻐﺮﻳﻬﻢ ﺑﺎﻟﺘﺠﺎﻭﺯ ﻭﺍﻟﺸﻄﻂ ﻋﻠﻰ ﺷﻌﻮﺑﻬﻢ , ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﺠﻴﻮﺵ ﻫﻲ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺷﻌﻮﺑﻬﺎ ﻭﺃﻭﻃﺎﻧﻬﺎ , ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻔﻆ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻴﻮﺵ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺯﻳﻎ ﺃﻭ ﺟﻮﺭ , ﻭﻟﻀﻤﺎﻥ ﺫﻟﻚ , ﻭﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻩ ﻓﺈﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺴﺘﺪﻋﻲ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﺇﺩﺍﺭﺗﻴﻦ ﻋﺎﻣﺘﻴﻦ , ﻟﻠﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺗﻲ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ , ﻭﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ , ﺗﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﻳﺆﻫﻠﻮﻥ ﺗﺄﻫﻴﻼً ﻋﺴﻜﺮﻳﺎً ﻳﻤﻜﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻷﻣﻦ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺮﺍﺕ ؛ ﻛﻲ ﻳﻘﻮﻣﻮﺍ ﺑﺄﺩﺍﺀ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﺎﺋﺪ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻭﻗﻴﻤﻪ ﻭﺃﺧﻼﻗﻪ ﻭﺳﻠﻮﻛﻴﺎﺗﻪ , ﻭﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺗﻘﻮﻡ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺘﻮﺟﻴﻪ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻱ ﺑﻤﻬﺎﻣﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﺔ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻟﺸﻌﺐ.

ﺗﻨﺒﻴﻪ ﻭﺗﺤﺬﻳﺮ ﻭﺭﺟﺎﺀ ﻻﺑﺪ ﻣﻨﻪ ﻟﻘﺪ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍً , ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻞ ﺑﻬﻢ ﺍﻷﻣﺮ ؛ ﺃﻥ ﻳﺼﺎﺩﺭﻭﺍ ﺣﻖ ﺍﻟﺘﺠﻤﻊ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻟﻺﺻﻼﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ , ﺑﻘﺼﺪﻩ ﺑﺎﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﻭﺍﻟﺒﻐﻲ ﻭﺍﻷﺫﻯ , ﻭﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﺎﻋﺘﻘﺎﻝ ﻗﺎﺩﺗﻪ , ﻭﻧﺸﻄﺎﺋﻪ , ﻭﻧﺤﻦ ﺇﺫ ﻧﺴﺘﻨﻜﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﻭﻧﺪﻳﻨﻪ ,ﻧﻄﺎﻟﺒﻬﻢ ﺑﺎﻹﻓﺮﺍﺝ ﺍﻟﻔﻮﺭﻱ ﻋﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ ﻭﻧﺤﺬﺭﻫﻢ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺗﺠﺎﻭﺯ, ﺃﻭ ﺇﻣﻌﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺪﻱ , ﺃﻭ ﺍﻹﺳﺎﺀﺓ , ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺗﻢ ﺍﺣﺘﺠﺎﺯﻫﻢ ﻟﺪﻳﻬﻢ , ﻷﻧﻬﻢ ﺇﻥ ﻓﻌﻠﻮﺍ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺳﻴﻘﺪﻣﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮ ﺧﻄﻴﺮ , ﻳﺰﺭﻋﻮﻥ ﺑﻪ ﺃﺣﻘﺎﺩﺍً ﺛﺄﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺱ ﺃﺟﻴﺎﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻴﺎﻥ ﻭﺃﺗﺒﺎﻋﻪ ﻭﺃﻧﺼﺎﺭﻩ , ﻭ ﺳﻴﺪﻓﻌﻮﻥ ﻫﻢ ﻭﻣﻦ ﻋﺎﻭﻧﻬﻢ ﻭﺃﺟﻴﺎﻟﻬﻢ ﺃﺛﻤﺎﻧﺎً ﺑﺎﻫﻈﺔً ﻟﻌﻘﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻗﺎﺩﻣﺔ ﻭﺍﻟﻌﻴﺎﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ  

ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺮﺟﺎﺀ ﻓﻨﺤﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺷﻌﺐ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﻧﺘﺼﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻧﺮﺟﻮ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺮﻳﺒﺎً ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : { ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺇﺧﻮﺓ ﻓﺎﺻﻠﺤﻮﺍ ﺑﻴﻦ ﺃﺧﻮﻳﻜﻢ ﻭﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺮﺣﻤﻮﻥ } ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻪ ﻳﺪﻋﻮﻧﺎ ﻟﺬﻟﻚ , ﻭﺳﻴﺤﺘﺎﺝ ﺍﻷﺥ ﻷﺧﻴﻪ ﻓﻼ ﺗﻤﻌﻨﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﺍﻟﺠﻮﺭ ﻭﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﺤﻤﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻤﺤﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ . ﺃﻭﺩ ﺃﻥ ﺃﻋﺘﺬﺭ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻟﻢ ﺍﺭﺗﻜﺐ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻟﻘﺪ ﺷﺎﻉ ﻋﻨﻲ ﺯﻭﺭﺍً ﻭﺑﻬﺘﺎﻧﺎً , ﺃﻧﻲ ﺃﺻﺪﺭﺕ ﻓﺘﻮﻯ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﺃُﻛَﻔّﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﺧﻮﺍﻧﻲ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﺗﻮﻟﻰ ﻛِﺒَﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔِﺮﻳﺔ ﺻﺤﻴﻔﺔ ‏( ﺍﻟﺸﻮﺭﻯ ‏) , ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮ , ﻭﺫﻟﻚ ﻹﻓﺴﺎﺩ ﻣﺎ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻦ ﺇﺧﻮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ,ﻭﻗﺎﺿﻴﺖ ﺍﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﻟﻤﺪﺓ ﻋﺎﻡ ﻭﺻﺪﺭ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﺈﺩﺍﻧﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﺑﺎﻻﻋﺘﺬﺍﺭ ﻟﻲ ﻓﻲ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﻣﺘﺘﺎﻟﻴﺔ , ﻭﻣﻨﻊ ﺻﺪﻭﺭﻫﺎ ﻟﻠﻤﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺩﻓﻊ ﺍﻟﻐﺮﺍﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ, ﻭ ﺃﻧﺎ ﺃﺑﺮﺃ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻤﺎ ﻧﺴﺐ ﺇﻟﻰ ﻛﺬﺑﺎً ﻭﺑﻬﺘﺎﻧﺎً ,ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻤﺴﻠﻢٍ ﺃﻥ ﻳﻜﻔﺮ ﻣﺴﻠﻤﺎً ﻓﻜﻴﻒ ﻟﻲ ﺃﻥ ﺃﻗﻊ ﻓﻲ ﺟﻬﺎﻟﺔ ﻛﺒﺮﻯ ﻫﻲ ﺗﻜﻔﻴﺮ ﺷﻌﺐٍ ﺑﺄﻛﻤﻠﻪ . ﻭ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﺃﺻﻠﻲ ﻭﺃﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺎﺑﺘﻪ ﻭﻛﺘﺒﻪ

ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺋﻴﺲ ﻫﻴﺌﺔ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻴﻤﻦ

ﺭﺋﻴﺲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃ. ﺩ . ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ ﺑﻦ ﻋﺰﻳﺰ ﺍﻟﺰﻧﺪﺍﻧﻲ

23/06/1436 هـ - الموافق 13/04/2015 م

عربية

علِّق

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية.
3 + 16 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.