بيان الجبهة الإسلامية للإنقاذ حول الأزمة فى الجزائر

بسم الله الرحمن الرحيم                                                 

تمر الجزائر بمرحلة حرجة تنذر بخطر محدق على مستقبل البلاد والعباد والتي  وصل فيها الانسداد السياسي والتعفن الاجتماعي والتدهور الأمني حدا لا يطاق مما ينذر بانفجار اجتماعي وشيك لا يعلم حجمه ولا نتائجه إلا الله.

  ونظراً لـ:

1- غياب الرئيس غيابا كليا ، مما يطرح السؤال  الكبير  في من يسير البلاد في هذه المرحلة الخطيرة التي تمر بها الجزائر

2- إحتدام الصراع بين الأجنحة في أعلى هرم السلطة من أجل الاستفراد بالحكم احتداما أضحى يهدد أمن الجزائر القومي والإقليمي وحتى الدولي.  

3- التدهور الأمني الملفت والذي ينتقل من منطقة إلى منطقة، آخرها  أحداث غرداية الدامية الأليمة في ظل الغياب السياسي التام للسلطة  واكتفائها بالمعالجة الأمنية العرجاء و التي فشلت فشلا ذريعا.

4- الغليان الشعبي وارتفاع وتيرة الاحتجاجات الاجتماعية وتوسعها إلى جميع القطاعات نتيجة سياسة الترقيع الفاشلة والاعتماد على المسكنات وشراء السلم الاجتماعي الهش بتوزيع جزء من الأموال والتي لم تعد تؤت أكلها، وما الاضرابات التي تشل الكثير من القطاعات وعلى رأسها قطاع التربية إلا دليل على ذلك.

5- الانتهاكات الصارخة لحقوق المواطن الجزائري وحرياته عموما وقيادات الجبهة الاسلامية للإنقاذ المحرومة من حقوقها السياسية والمدنية خصوصا.

وأمام هذه الحالة الكارثية غير المسبوقة  في تاريخ الجزائر المستقلة والتي تفاقمت بعد اغتصاب الإرادة الشعبية سنة 1992 فإن العقلاء يجمعون على أن ساعة التغيير الجذري للنظام قد دقت ولم تعد تحتمل التأجيل, لأنه أوصل البلاد إلى حافة الانهيار وبالتالي فقد جميع مبررات وجوده وبقائه. وعليه ؛ إن الجبهة الاسلامية التي تراقب الوضع عن كثب، وفي انتظار الاعلان عن موقفها من الانتخابات الرئاسية المقبلة على ضوء مجريات الأمور وتطورات الأحداث, فإنها:

ا) -  تدعو جميع الأحزاب والنخب السياسية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة وإلى وضع خلافاتهم الحزبية جانبا لإنقاذ الجزائر من الخطر الذي يحدق بها والتأسيس لحوار جاد  عن طريق الدعوة الى لقاء وطني وبناء يهدف إلى البحث عن القواسم المشتركة التي تجمع ولا تفرق، والتي توحد ولا تشتت قصد التباحث لإخراج الجزائر نهائيا من الأزمة المتفاقمة بالاتفاق على مرحلة إنتقالية يشارك في تسييرها وصياغة دستورها  جميع أطياف المجتمع المدني دون استثناء أو تهميش بما في ذلك الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

ب) - تدعو الشعب إلى المزيد من اليقضة والحذر أمام الوضعية الخطيرة التي تمر بها الجزائر.

الجزائر يوم الإثنين 10 ربيع الثاني 1435 هـ، الموافق ليوم 10 فبراير 2014 م

الشيخ د.عباسي مدني رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ

الشيخ على بن حاج نائب رئيس رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ

عربية

علِّق

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية.
1 + 6 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.