الشيخ على بن حاج للهيئة الإعلامية: السيسي يرغب في حصانة شبيهة بحصانة بينوتشي مدى الحياة

بسم الله الرجمن الرحيم

بمناسبة عيد الأضحى المبارك وجهت الهيئة الإعلامية للشيخ على بن حاج جملة من الأسئلة حول قضايا الساعة.

 هـ إ: كيف استقبلتم عيد الأضحى لهذه السنة ؟

ع ب: الحمد الله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين أولا تقبل الله منا ومنكم إن عيد الأضحى لهذه السنة مليء بالمرارات والغصص و كل مسلم يعرف ما بينه وبين الله يدرك حجم المحنة التي تعاني منها الشعوب العربية والإسلامية ويأمل في غد أفضل وعسى أن يكون ذلك قريبا وما ذلك على الله بعزيز " إنهم يرونه بعيدًا و نراه قريبًا " ولاشك أن عدد المضحين من المسلمين نواياهم مختلفة منهم من يريد وجه الله ومنهم نيته التباهي ومنهم من يساير العرف الاجتماعي وهو لا يتقرب إلى الله لا بصلاة ولا صيام غير أن ثمة من ينوي بقربانه التقرب إلى الله زلفى وراجيا منه تعالى أن يدفع الكرب والمحن التي تعاني منها الشعوب العربية والإسلامية وفي مقدمة هؤلاء الشعب السوري والشعب المصري إذ الحسنات يذهبن السيئات والمؤمن المخلص يعتصر قلبه ويرضي ربه بامتثال أمره إن استطاع إلى ذلك سبيلا فالعين تدمع والقلب يحزن واليد تسيل دما قربة لكشف الكربة والله المستعان.

هـ إ: تعتزم الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وبعض الدول العربية دفع الأطراف السورية نظاما ومعارضة إلى الجلوس حول مائدة المفاوضات بجنيف فما رأيكم في ذلك؟

ع ب: كل الصراعات والنزاعات المسلحة داخليا وخارجيا تنتهي بمفاوضات سياسية وهذه حقيقة لا خلاف فيها مهما طالت مدة الصراع غير أن الرأي الذي نراه في هذه المسألة بالذات أن يستبعد على وجه الخصوص الطاغية بشار الأسد والمقربين منه وذلك لجرائمه الفظيعة التي دمرت البلاد والعباد وتندرج في جريمة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي لا تزول بالتقادم فمثل هذا الطاغية المجرم الأثيم ينبغي أن يُبعد من المفاوضات والتسوية السياسية وعدم السماح له نظرًا لجرائمه الموثقة في الحياة السياسية في سوريا مرة أخرى لا سيما وهذه الجرائم والتي أفزعت العالم مورست من طرف رئيس دولة ضرب بالشرائع الدينية والقوانين الدولية عرض الحائط مما دفع بالمعارضة التي كانت تنهج الطريق السلمي إلى حمل السلاح هذه وجهة نظرنا والأمر يرجع إلى المعارضة ذاتها فأهل مكة أدرى بشعابها.

هـ إ:  ألا ترى في وجهة النظر هذه تشددًا لا لزوم له؟

ع ب: لا نرى ذلك بكل صراحة بل هو عين الحكمة والصواب لأن الاستبعاد من المفاوضات يجب أن يقتصر على الطاغية وأقرب المقربين إليه ويفسح المجال للصف الثالث أو الرابع من النظام ممن له رغبة صادقة في إيجاد حل سياسي حقيقي يضع حدًا للمأساة.

هـ إ: حددت محاكمة مرسي يوم 4 نوفمبر المقبل فهل من تعليق على هذا الخبر؟

ع ب: يعتبر مرسي الرئيس الشرعي في حكم المختطف والمحجوز في مكان مجهول بأمر من قائد الانقلاب المجرم السيسي والذي يرغب في حصانة دستورية شخصية شبيهة بحصانة بينوتشي مدى الحياة وبحكم أن قائد الانقلاب هو من عين رئيس الدولة ووزراءه وبحكم القضاء غير مستقل في ظل الانقلاب نرى أن الطريق الأسلم الذي يخدم القضية على أكثر من صعيد رفض التحقيق والمحاكمة من سلطة انقلابية استحوذت على مؤسسات الدولة كلها وأصبحت تتصرف فيها ويستحسن أن يسلك سائر القادة الذين زجَّ بهم في غيابات السجون مسلك الرفض أمام التحقيق والمحاكمة والتزام الصمت وتفويض الأمر لله تعالى وعلى رجال المحاماة أن يقوموا بواجبهم في خدمة هذا المسلك ورغم ذلك نقول الأمر يرجع إلى أصحاب القضية ذاتها في اتخاذ القرار المناسب ولله الأمر من قبل ومن بعد.

هـ إ: ألا ترى أن مثل هذا الطرح يؤخر المصالحة السياسية التي ينادي بها البعض؟

ع ب: لابد أن نفرق بين الموقفين فالمحاكمة تتعلق بالقضاء، هاهنا الموقف الذي نراه يخدم القضية العادلة هو رفض هذه المحاكمات أصلا لأن الدخول فيها بطريقة أو أخرى يعطي للانقلاب " شرعية " أما الموقف من المصالحة السياسية الحقيقية التي تقطع جذور الأزمة وتعطي كل ذي حق حقه بعيدا عن المخادعة والمناورة فهذه مرحب بها شريطة أن تشارك فيها جميع الأطراف دون إقصاء أو تهميش بعد حوار ومصارحة جادة تضع النقاط على الحروف.

عربية

علِّق

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية.
5 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.