الشيخ علي بن حاج لجريدة "الخبر": المصالحة الوطنية مخادعة كبرى

الجزائر: خ. بودية 01\10\2013 م  

قال نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ ، علي بن حاج، إن ميثاق السلم والمصالحة الوطنية في الذكرى الثامنة للإستفتاء عليه، لم يحقق أهدافه المنشودة، مضيفا ”نحن نعتبره مخادعة كبرى لأن المصالحة عند العقلاء الذين يقيّمون معناها الحقيقي يكون برأب الخصام بين طرفين، وأصل الأزمة سياسي والحل السياسي لم يتحقق لغاية اليوم".

ووصف القيادي في ”الفيس” المحظور علي بن حاج وهو يقيّم لـ”الخبر” مسار ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، بـ«الإقصائي”، وقال إن من صاغوا بنوده اهتموا بالجانب الأمني لا أكثر ولا أقل، وأهملوا جوانبه الواسعة، فلم تتوفر، حسبه، مصارحة بين الأطراف المتخاصمة مثلما تقتضيه المفاهيم الصحيحة لمعنى المصالحة.

وأوضح بن حاج أنّ ميثاق السلم والمصالحة لم يقتلع الأزمة من جذورها، ومازال الذين نزلوا من الجبال ممن لبّوا نداء السلم يعانون في الجوانب الاجتماعية، دون الحديث عن منعهم من التمتع بحقوقهم السياسية وهو ما ورد في المادة 26 من الميثاق، وقال "هو ميثاق لمخادعة كبرى، برّأ الجلاّد وجرّم الضحية".

ولا يعقل، حسب علي بن حاج، أن يمنع المستفيدون من ميثاق المصالحة الوطنية من الترشح للانتخابات الوطنية، فتلجأ السلطة إلى زبر قوائمهم رغم ما فيه من مخالفة للدستور والمواثيق الدولية التي وقعت عليها الجزائر، مضيفا "ويتحدث الرئيس بوتفليقة عن ضرورة تكيف الدولة مع القوانين الدولية، فكيف نمنع من حقوقنا السياسية في ظل غياب أحكام قضائية"، هي جريمة عظمى يعاقب عليها القانون.

ويتساءل علي بن حاج عن الدواعي التي تدفع بالقائلين إن ميثاق السلم والمصالحة (في إشارة إلى فاروق قسنطيني) حقق 95 بالمائة من أهدافه، في الوقت الذي لم يجلس فيه الخصوم إلى بعضهم ولم يقع نقاش واسع مع المعنيين بالميثاق، مثلما حدث في دول مثل جنوب إفريقيا وإسبانيا والشيلي التي عرفت صراعات داخلية، فتصارحوا ليتصالحوا، حسبه.

عربية

علِّق

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية.
1 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.