الشيخ على بن حاج: لايزول الفساد فى الجزائر إلا إذا زال هذا النظام

بسم الله الرحمن الرحيم

الهيئة الإعلامية - الجزائر : الجمعة 11/4/1434 هـ - الموافق 22/2/2013 م

ألقى فضيلة الشيخ علي بن حاج كلمته الأسبوعية يوم الجمعة 11/4/1434 هـ - 22/2/2013 م فى  مسجد الوفاء بالعهد بحي القبة بالجزائر العاصمة  وكانت أهم النقاط التي تطرق لها كالتالي :

أولا:  الرد على عبد العزيز بوتفليقة الذي صرح في رسالة له بمناسبة يوم الشهيد حيث حذر الشعب مما يحاك وراء الحجاب و خلف الأبواب ضد الجزائر ووصف الثورات العربية بالأحداث المؤسفة و هو بهذا التصريح يكون قد أظهر الموقف الجزائر الرسمي من ثورة تونس و اليمن و مصر و ليبيا و سوريا  و بهذا التصريح المستهجن  يدرك العام و الخاص  سبب وقوف النظام الجزائري مع النظام السوري الذي يدمر شعبه تدميرا ساحقا, وقال إن بوتفليقة  و من معه هم الذين يحيكون المؤامرات على الشعب الجزائري في الخفاء و أخرها سماح بوتفليقة للطائرات الفرنسية بعبور الأجواء الجزائرية دون علم الشعب و دون علم المؤسسات الهشة.

ثانيا: أما في موضوع الفساد و خاصة بعد فضيحة سوناطراك و التي لم يعلمها الشعب الجزائري إلا من خلال الصحافة الإيطالية فقد قال لا يمكن القضاء على الفساد مادام النظام الفاسد قائما و أن شكيب خليل لن تطاله يد العدالة الجزائرية  الغير المستقلة و ما يشاع في وسائل الإعلام و الصحافة مجرد كلام فارغ  مالم يتغير النظام تغيرا جذريا و ذكر الحاضرين كيف كانت قوات الأمن تعتقله و تأخذه الى مخافر الشرطة لمجرد الحديث عن الفساد و المفسدين و نهب المال العام ولم يفوت الفرصة في الرد على بعض المسؤولين الذين لا يستقلون و يسكتون على  الفساد و لا يتكلمون عنه  الا إذا أقيلوا و استغني عن خدماتهم  و استثنى من ذلك بعض المسؤولين أمثال بن بتور و بن فليس و قال إن المؤسسة الوحيدة في الجزائر التي تعمل بفعالية 24/24 ساعة هي مؤسسة الفساد.

ثالثا: رد على  مخالفة وزارة الداخلية  للدستور و قوانين الجمهورية الذي يضمن حق تأسيس الأحزاب السياسية  في المادة 41 - 42, أو الجمعيات الخيرية في المادة 43 و الأخطر من هذا أن تتدخل وزارة الشؤون الدينية في غير صلاحياتها الدستورية حيث تصدر بيانات و تصريحات و تسصدر فتاوى من هنا و هناك لمنع اعتماد بعض الأحزاب  خارقة بذلك  المادة 29 من الدستور  فما دخل وزارة الشؤون الدينية في الحد و منع  بعض المواطنين من ممارسة حقوقهم السياسية و المدنية و الحريات العامة!

و أمام ما سبق ذكرة في النقطة الثالثة طرح نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ سؤالا هاما و خطيرا و جوهري  هل النظام الجزائري ينطلق في تصرفاته المختلفة من مرجعية الكتاب و السنة و على مذهب الإمام مالك أم أن مرجعتيه الدستور و قوانين الجمهورية و لماذا يخلط بين المرجعتين خلطا انتهازيا و يوظف الدين لمصالحه أحيانا كما يوظف  الدستور و قوانين الجمهورية لمصالحه الذاتية أيضا، وطالب بضرورة الوضوح في هذا الأمر و عدم الخلط و نهج سياسة الغموض!

رابعا: نصح الشباب بالمطالعة و القراءة و فحص المصطلحات المتداولة سياسيا و ذكر منها  مفهوم الدين عند الغرب و عند المسلمين.

خامسا: بين أن وزارة الداخلية تعتدي على حقوق المواطنين التي كفلها الدستور.

سادسا: رد على وزارة الشؤون الدينية التي تحرض على منع اعتماد بعض الأحزاب و الجمعيات بحجج دينية واهية و بين أن التعددية الحزبية  حق دستوري  و رد على شبهات بعض من يرى أن الحزبية تفرق الأمة و بدعة محرمة شرعا و أنها سنة فرعون و أن من يقبل بالحزبية  ضال مبتدع  لا يستحق أن يحسب على التيار السلفي  و قال كان الواجب أن يوصف  بأنه سنّ في الأمة سنة فرعون  و أنه مبتدع ضال المشرع و رئيس الجمهورية الذى أقسم على احترام المادة 14 من الدستور بدل أن يوصف بذلك من يسعى إلى تأسيس حزب أو جمعية هدفها الأساسي خدمة الدنيا و الدين معا و مقاومة مناكر الحكام فالواجب أن ينكر على هؤلاء قبل غيرهم.

سابعا : قال بما أن الدستور الساري المفعول يضمن الحقوق و الحريات لجميع المواطنين فالواجب فى هذه الحالة أن يفسح المجال على مصرعيه لجميع المواطنين على تأسيس الأحزاب و الجمعيات من أقصى اليمين الى أقصى اليسار من العلماني و الاشتراكي و اللائكي و الصوفي و التبليغي و الإخواني و الشيعي و السلفي و الليبرالي.

ثامنا : و قال ليس من حق وزارة الشؤون الدينية في ظل الدستور الحالي شن حملات تشويه على بعض الأحزاب و الجمعيات فهي تشن حملة على الشيعة بينما رئيس الدولة عبد العزيز بوتفليقة يشيد بخصال الإمام الخميني و يجعله قدوة للعالم الإسلامي كما فعل أثناء زيارته للطهران 2008  فلماذا لم يشن وزير الشؤون الدينية حملة شعواء على رئيس الجمهورية ؟

 ففي ظل  الدستور الحالي تعتبر وزارة الشؤون الدينية خارقة  للدستور و متجاوزة لصلاحياتها و غير منسجمة مع قوانين الجمهورية فإذا كانت وزارة الشؤون الدينية مصرة على المرجعية الإسلامية على مذهب الإمام مالك فلتطالب بتغير الدستور لتكون المرجعية فيه على هذا النحو الإسلام دين الدولة و الشريعة على مذهب الإمام المالك.

 

عربية

التعليقات

علِّق

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية.
10 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.