علِّق

صورة عبدالحليم هياق

الأنتخابات التشريعية في ديسمبر 1991 لم تكن مصيرية للجزائريين وحدهم بل كانت لكل الدول العربية التي أوفدت مراسليها الى العاصمة يومين قبل الموعد . وسائل الاعلام الوطنية والدولية تناولت هذا الحدث في صفحتها الأولى وفي مقدمة نشراتها الإخبارية . وعاين الصحفيون العملية الإنتخابية عن قرب في مختلف أنحاء العاصمة ليقفوا على حقيقة واحدة هي أن الديمقراطية في الجزائر أصبحت مثالا للعالم الثالث . وان الكارثة لن تحدث لأنها لم تكن في الإحتمال . واكثر من ذالك الهدوء الذي ساد يوم الإقتراع 26 ديسمبر رغم اهمية العملية بالنسبة للمصير السياسي الذي يرسم خارطة الجزائر من جديد .الإنتخابات الجزائرية هي الإنتخابات النادرة التي لاينتخب فيها الجزائريون لوحدهم . لان بلدانا كثيرة بعيدة وقريبة شعرت انها معنية بنتائج تشريعيات الجزائر . بهذا الكلام علقت الخبر انذاك على الانتخابات في وسائل الإعلام الدولية تحت عنوان بارز(الجزائريون في موعد مع التاريخ)

واليوم وقد مرت عشرون عاما عن ذالك اليوم التاريخي كما وصفته جل الصحف الوطنية والدولية وجب علينا من باب التذكير أو من باب التدوين التاريخي لهذه المحطة الهامة من تاريخ شعبنا المكافح والتي كانت شاهدا حيا عن ديمقراطية الجنوب الصاعد كما جاء في تعليق الصحفي والكاتب سهيل الخالدي بجريدة الشعب (حاول الإعلام الأوروبي تخويف الجزائريين من المستقبل , بل إن صحيفة الغارديان البريطانية حاولت أن توحي بان الجيش الجزائري الذي حمى الديمقراطية قد ينقلب عليها وان مستقبل مظلما ينتظر جبهة التحرير الوطني .) ويضيف سهيل إن المواجهة بين الشمال والجنوب في الجزائر من اليوم مواجهة يمقراطية أعد الشمال عدته لإجهاضها سلفا عبر قوى وفعاليات سياسية وإعلامية وثقافية كثيرة ومتنوعة .قامت بإختراقات هنا وهناك ليدخل الشعب الجزائري في حرب أهلية تبعث الديكتاتورية مرة اخرى لتؤيدها دكتاتوريات الجنوب ؟؟؟ وكان تخوف سهيل في محله إذ لم يكتب لديمقراطية الجنوب ان تصعد وقتلت في مهدها ؟؟ فهل تعود تلك القوة بعد إن إختفت قهرا لعشرين عاما ؟؟؟

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية.
3 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.